<<  <  ج: ص:  >  >>

ولنختم الردَّ على هذه الشُّبهة، بقولِ الإمام ابن الجزريّ:

" إن الصحابة - رضي الله عنهم - لمّا كتبوا تلك المصاحف جرَّدوها من النّقط والشكل؛ ليحتمله ما لم يكن في العرضة الأخيرة، مما صحّ عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإنَّما أخلوا المصاحف من النقط والشكل لتكون دلالة الخطّ الواحد على كِلَا اللفظين المنقولين المسموعين المتلوَّيْن شبيهة بدلالة اللَّفظ الواحد على كِلا المعنيين المعقولين المفهومين ".

الشُّبهة الرابعة: محاكمة وجوه القراءة على قواعد العربية المشهورة:

لهج الطَّاعنون في إعراب القرآن بقولهم: إن هذه الآية تُخالف القاعدة النحويّة تلك، وهكذا. وهذه الشُّبهة تعلق بها الزّنادقة؛ إذ قرروا وقوع اللَّحن، فقالوا: "من اللحن الفاحش الذي لا يسوغُ مثلُه، ولا يجوزُ على اللهِ سبحانه، ولا على رسوله التكلّم به، والأمر بحفظه وتبقيةُ رَسْمه ودعوى الإحكام والإعجاز فيه؛ نحو قوله: (إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ)، وهو موضعُ نَصب؛ وقوله: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ)، وهو موضع

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير