فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

- الأمور التي يُحفظ منها اللسان: يحفظ اللسان من اللعن والبذاءة والفحش، ومن الإسراف في المزاح الذي لا يرضي الله عز وجل، ومن كثرة اللغو بغير ما يرضي الله عز وجل، ومن الغيبة، والنميمة، والاستهتار والاستهزاء، خاصة بآيات الله ورسله وكتبه وكذلك الأخيار، والعلماء، وطلبة العلم، والدعاة، والمجاهدين فإن هذا من النفاق.

- كيف يُحفظ اللسان؟

1 - استغلال اللسان في طاعة الله، واستشعار ما عند الله من الفضل إذا سخر الإنسان لسانه في طاعة الله، فإن الكلمة الطيبة تقربك إلى الجنة وتبعدك من النار، فقد ثبت في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أن العبد يتقي النار بشق تمرة وبكلمة طيبة.

2 - قراءة سير السلف الصالح ففيها النماذج الكريمة التي تحيي في الأنفس الاشتغال بما يعني عما لا يعني.

3 - أن تسأل الله جل وعلا أن يحفظ لسانك عن اللغو وأن يرزقك قولاً سديداً، فإن بذلك صلاح العمل وغفران الذنوب كما قال تعالى يأيها الذين ءامنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعما لكم ويغفر لكم ذنوبكم" وفي الدعاء المأثور (اللهم اهدني وسددني) وتسأل الله بقولك: اللهم إني أسألك لساناً يرضيك عني، وأعوذ بك من لسانٍ يغضبك عليَّ.

- في اللسان آفتان عظيمتان:

- قال ابن القيم: وفي اللسان آفتان عظيمتان إن خلص من إحداهما لم يخلص من الأخرى: آفة الكلام، وآفة السكوت. وقد يكون كل منهما أعظم إثماً من الأخرى في وقتها.

- فالساكت عن الحق شيطان أخرس، عاص لله، مراء، مداهن؛ إذا لم يخف على نفسه.

- والمتكلم بالباطل شيطان ناطق، عاص لله.

- وأكثر الخلق منحرف في كلامه وسكوته؛ فهم بين هذين النوعين.

- وأهل الوسط وهم أهل الصراط المستقيم كفُّوا ألسنتهم عن الباطل، وأطلقوها فيما يعود عليهم نفعه في الآخرة. ا. هـ

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير