<<  <  ج: ص:  >  >>

- كيف تكون مباركا: قال الشيخ السعدي في قوله تعالى: (وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ) أي: في أي: مكان، وأي: زمان، فالبركة جعلها الله فيَّ من تعليم الخير والدعوة إليه، والنهي عن الشر، والدعوة إلى الله في أقواله وأفعاله، فكل من جالسه، أو اجتمع به، نالته بركته، وسعد به مصاحبه.

- شروط النصح: فلابد من هذه الثلاثة:

1 - العلم قبل الأمر والنهي: وقد ذكر القاضي أبو يعلى: لا يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر إلا من كان فقيهًا فيما يأمر به، فقيهًا فيما ينهى عنه.

2 - الرفق في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فما كان الرفق في شيء إلازانه

3 - الصبر بعد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكرقال تعالى: يابني أقم الصلاة وأمر بالمعروف وأنه عن المنكر وأصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمر.

[ويؤثرون على أنفسهم]

- قال السعدي: أي: ومن أوصاف الأنصار التي فاقوا بها غيرهم، وتميزوا بها على من سواهم الإيثار.

- وهو أكمل أنواع الجود، وهو الإيثار بمحاب النفس من الأموال وغيرها، وبذلها للغير مع الحاجة إليها، بل مع الضرورة والخصاصة.

- وهذا لا يكون إلا من خلق زكي، ومحبة لله تعالى مقدمة على محبة شهوات النفس ولذاتها.

- ومن ذلك قصة الأنصاري الذي نزلت الآية بسببه، حين آثر ضيفه بطعامه وطعام أهله وأولاده وباتوا جياعا.

- والإيثار عكس الأثرة، فالإيثار محمود، والأثرة مذمومة، لأنها من خصال البخل والشح.

- ومن رزق الإيثار فقد وقي شح نفسه (وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ).

- ووقاية شح النفس، يشمل وقايتها الشح، في جميع ما أمر به، فإنه إذا وقي العبد شح نفسه، سمحت نفسه بأوامر الله ورسوله، ففعلها طائعا منقادا، منشرحا بها صدره، وسمحت نفسه بترك ما نهى الله عنه، وإن كان محبوبا للنفس، تدعو إليه. ا. هـ

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير