للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يتكلم في اللغة أحد أحسن من كلام أبي عمر الزاهد. وقال الذهبي: كان ثقة، آية في الحفظ والذكاء. وقال ابن كثير: كان كثير العلم والزهد، حافظاً مطيقاً يملي من حفظه شيئاً كثيراً، ضابطاً لما يحفظه. أثنى عليه اليشكري في قصيدته منها:

فلو أنني أقسمت ما كنت كاذباً ... بأن لم ير الراؤون حبراً يعادله

إذا قلت شارفنا أواخر علمه ... تفجر حتى قلت هذا أوائله

توفي رحمه الله سنة خمس وأربعين وثلاثمائة.

[موقفه من الرافضة:]

جاء في التذكرة أنه كان له جزء قد جمع فيه فضائل معاوية، وكان لا يترك واحداً منهم يقرأ عليه شيئاً حتى يبتدئ بقراءة ذلك الجزء. (١)

محمد بن يعقوب بن الأَصَمّ (٢) (٣٤٦ هـ)

الإمام، المحدث، محمد بن يعقوب بن يوسف بن معقل بن سنان، أبو العباس الأموي النيسابوري الأصم، ولد المحدث أبي الفضل الوراق. ولد سنة سبع وأربعين ومائتين. سمع من أحمد بن الأزهر والربيع بن سليمان وبحر بن نصر ومحمد بن إسحاق الصغاني، ويحيى بن جعفر وعباس الدوري، وغيرهم. وحدث عنه أبو عبد الله الحاكم وأبو عبد الله بن منده، وأبو عبد الرحمن


(١) التذكرة (٣/ ٨٧٤) وطبقات الحنابلة (٢/ ٦٨).
(٢) الأنساب (١/ ١٧٨) وتاريخ دمشق (٥٦/ ٢٨٧ - ٢٩٦) وسير أعلام النبلاء (١٥/ ٤٥٢ - ٤٦٠) وتاريخ الإسلام (حوادث ٣٤١ - ٣٥٠/ص.٣٦٢ - ٣٦٩) وشذرات الذهب (٢/ ٣٧٣ - ٣٧٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>