للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ودانت له الجزيرة وأمنت به وقد وزر له جماعة وكان المؤيد معه صورة بلا معنى بل كان محجوباً لا يجتمع به أمير ولا كبير، بل كان أبو عامر يدخل عليه ثم يخرج فيقول رسم أمير المؤمنين بكذا وكذا فلا يخالفه أحد، توفي سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة وكان جواداً ممدحاً معطاءً.

[موقفه من المشركين:]

ذكر الذهبي عنه أنه عمد إلى خزائن كتب الحَكَم، فأبرز ما فيها، ثم أفرد ما فيها من كتب الفلسفة، فأحرقها بمشهد من العلماء، وطَمَر كثيراً منها، وكانت كثيرة إلى الغاية، فعله تقبيحاً لرأي المستنصر الحَكَم. (١)

التعليق:

هذا من رجاحة عقل الحاجب، وحسن تدبيره شؤون الأمة، وتحصينه إياها من جميع الأفكار الهدامة، والكل يدرك ما لكتب الفلسفة من الخطر الجسيم على عقيدة الإسلام، فجزاه الله عن الإسلام والمسلمين خيراً.


(١) السير (١٧/ ١٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>