للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وبلغ من سفاهة رأيه وعدم تضلعه في تعاليم الدين أن يقول كلمة "أن الحق" ويشير على مريديه أن يقولوا: "أنت أنت" كلما خرجت من فيه هذه الكلمة "أن الحق" وأيضاً كان يقول: "أن الملك الذي لا يموت"، وكذلك ألف رسالة كلها كفر وزندقة. فأمرنا، فأتي به إلينا مقيداً بالسلاسل. ولما تحققنا من ضلالته ودعوته الناس إليها، ولم يبق عندنا في ذلك أدنى شك عاقبناه بما يستحقه، وأمرنا بإحراق كتابه الذي ملأه كفراً وضلالاً حتى اندفع هذا الشر أيضاً، وأصبح المسلمون والمؤمنون بتوحيد الله عز وجل في مأمن من هذه الفتنة العمياء.

هذا برض من عد، وغيض من فيض من ترهات المتصوفة الوجودية، وأقاويلهم الباطلة المعادية للكتاب العزيز والسنة النبوية، اطلع عليه فيروز تغلق فكبح جماحه وأراد أن يقضي عليه قضاء لا حياة بعده.

لكن فتنة "وحدة الوجود" وما ينشأ عنها من الضلالات، كانت قد عمت البلاد وقتئذ واستولت على قلوب المتصوفة، وأخذت بمجامع ألبابهم ورسخت في أذهانهم أي رسوخ. وما كان اضطهاد رجل واحد منهم وعقابه ليهدأ من ثائر هذه الفتنة أو يفل من حدها. إلا أن فيروز تغلق ومن نحا نحوه من الأمراء والملوك مجزيون على أعمالهم ونياتهم، سواء نجحوا في مهمتهم أو لم ينجحوا. (١)

التعليق:

جزى الله هذا الملك خيرا على هذه المواقف، ما أحسن ما عمل مع


(١) تاريخ الدعوة الإسلامية في الهند (ص.٣٥ - ٣٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>