للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الوقت، ولكن له أصول من الشريعة يرجع إليها، فمنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يحث على قيام رمضان، ويرغب فيه (١)، وكان الناس في زمنه يقومون في المسجد جماعات متفرقة ووحدانا، وهو - صلى الله عليه وسلم - صلى بأصحابه في رمضان غير ليلة، ثم امتنع من ذلك معللا بأنه خشي أن يكتب عليهم، فيعجزوا عن القيام به (٢)، وهذا قد أمن بعده - صلى الله عليه وسلم -.

وروي عنه أنه كان يقوم بأصحابه ليالي الأفراد في العشر الأواخر (٣).

ومنها أنه - صلى الله عليه وسلم - أمر باتباع سنة خلفائه الراشدين، وهذا قد صار من سنة خلفائه الراشدين، فإن الناس اجتمعوا عليه في زمن عمر وعثمان وعلي.

ومن ذلك: أذان الجمعة الأول زاده عثمان لحاجة الناس إليه، وأقره علي، واستمر عمل المسلمين عليه، وروي عن ابن عمر أنه قال: هو بدعة، ولعله أراد ما أراد أبوه في قيام رمضان.


(١) أخرجه: أحمد (٢/ ٢٨١) والبخاري (٤/ ٣١٤/٢٠٠٨ - ٢٠٠٩) ومسلم (١/ ٥٢٣/٧٥٩ [١٧٤]) وأبو داود (٢/ ١٠٢ - ١٠٣/ ١٣٧١) والترمذي (٣/ ١٧١ - ١٧٢/ ٨٠٨) وقال: "هذا حديث حسن صحيح". والنسائي (٣/ ٢٢٣/١٦٠١ - ١٦٠٢) كلهم من طريق أبي سلمة عن أبي هريرة قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرغب في قيام رمضان من غير أن يأمرهم بعزيمة ثم يقول: (من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه). وقد ورد من حديث عائشة رضي الله عنها في قصة التأخر عن الناس وفي آخره (وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرغبهم في قيام شهر رمضان) الحديث، أخرجه ابن حبان (الإحسان ١/ ٣٥٣ - ٣٥٤/ ١٤١).
(٢) أخرجه: البخاري (٣/ ١٢ - ١٣/ ١١٢٩) ومسلم (١/ ٥٢٤/٧٦١) وأبو داود (٢/ ١٠٤/١٣٧٣) والنسائي (٣/ ٢٢٣ - ٢٢٤/ ١٦٠٣) كلهم من طريق عروة عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى في المسجد ذات ليلة ... فذكره.
(٣) أخرجه: أبو داود (٢/ ١٠٥/١٣٧٥). الترمذي (٣/ ١٦٩/٨٠٦) وقال: "هذا حديث حسن صحيح". النسائي (٣/ ٩٣/١٣٦٣). ابن ماجه (١/ ٤٢٠ - ٤٢١/ ١٣٢٧) كلهم من طريق جبير بن نفير عن أبي ذر قال: صمنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكر الحديث.

<<  <  ج: ص:  >  >>