للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني» (١): يؤخذ منه ذم من جعل للدين أصلا خلاف الكتاب والسنة وجعلهما فرعا لذلك الأصل الذي ابتدعوه، وفيه وجوب رد الباطل وكل ما خالف الهدي النبوي ولو قاله من قاله من رفيع أو وضيع. (٢)

- وقال في شرحه حديث ابن عباس: «أن ناسا من المسلمين كانوا مع المشركين يكثرون سواد المشركين .. » (٣): فيه تخطئة من يقيم بين أهل المعصية باختياره لا لقصد صحيح من إنكار عليهم مثلا أو رجاء إنقاذ مسلم من هلكة، وأن القادر على التحول عنهم لا يعذر. (٤)

- وقال في شرحه حديث عبد الله بن عمر (٥) وذكروا له نجدا فقال - صلى الله عليه وسلم -: «هناك الزلازل والفتن وبها يطلع قرن الشيطان»، فأخبر - صلى الله عليه وسلم - أن الفتنة تكون من تلك الناحية فكان كما أخبر، وأول الفتن كان من قبل المشرق فكان ذلك سببا للفرقة بين المسلمين وذلك مما يحبه الشيطان ويفرح به، وكذلك البدع نشأت من تلك الجهة. (٦)


(١) أخرجه: البخاري (٦/ ٧٦٣ - ٧٦٤/ ٣٦٠٦) ومسلم (٣/ ١٤٧٥ - ١٤٧٦/ ١٨٤٧) وابن ماجه (٢/ ١٣١٧/٣٩٧٩) من طريق بسر بن عبيد الله الحضرمي قال: حدثني أبو إدريس الخولاني أنه سمع حذيفة بن اليمان يقول: فذكره.
وأخرجه: أحمد (٥/ ٣٨٦ - ٣٨٧) وأبو داود (٤/ ٤٤٧/٤٢٤٦) وابن حبان (الإحسان ١٣/ ٢٩٨ - ٢٩٩/ ٥٩٦٣) من طرق عن سليمان بن المغيرة عن حميد عن نصر بن عاصم الليثي قال: أتينا اليشكري في رهط ... فذكره.
(٢) الفتح (١٣/ ٣٧).
(٣) أخرجه: البخاري (١٣/ ٤٧/٧٠٨٥).
(٤) الفتح (١٣/ ٣٨).
(٥) أخرجه: أحمد (٢/ ١١٨) والبخاري (٢/ ٦٦٢/١٠٣٧) والترمذي (٥/ ٦٨٩/٣٩٥٣) وقال: "هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه من حديث ابن عون".
(٦) الفتح (١٣/ ٤٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>