للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كتب المبتدعة، والإصغاء إلى كلامهم، في أصول الدين وفروعه، كالرافضة، والخوارج، والجهمية، والقدرية، والمرجئة، والكرامية، والمعتزلة، فهذه فرق الضلالة وطرائق البدع.

والاختلاف في الفروع شائع، كما في الطوائف الأربعة، والمختلفون فيه محمودون متابعون على اجتهادهم، من لم يخالف النص، واختلافهم رحمة واسعة، إذا كان مبنيا على أدلة الكتاب والسنة كاختلاف الصحابة فيما بينهم، وهم أسوة الأمة واتفاقهم حجة عند قوم.

ثم من طريقهم اتباع آثار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - باطنا وظاهرا، والمشي على ظاهر السنة وواضحها، واتباع سبل السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، واتباع وصية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حيث قال: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين» إلى قوله: «وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة» (١) ويعلمون أن أصدق الكلام كلام الله تعالى كما قال تعالى: {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا (١٢٢)} (٢) وخير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم - من هدي كل أحد سواه، سموا أهل الكتاب والسنة وأهل الحديث والآثار. (٣)

- ومنها قوله: هذه جملة مختصرة من الكتاب والسنة، وآثار السلف فالزمها وما كان مثلها، مما صح عن الله ورسوله، وصالح سلف الأمة بما


(١) أخرجه: أحمد (١/ ٤٣٥) والنسائي في الكبرى (٦/ ٣٤٣/١١١٧٤ - ١١١٧٥) والدارمي (١/ ٦٧ - ٦٨) وابن أبي عاصم (١/ ١٣/١٧) وابن حبان (١/ ١٨٠ - ١٨١/ ٦ - ٧ [الإحسان]) والحاكم (٢/ ٣١٨) وقال: "صحيح الإسناد ولم يخرجاه" ووافقه الذهبي.
(٢) النساء الآية (١٢٢).
(٣) قطف الثمر (ص.١٤٢ - ١٤٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>