للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بالشبهات (١) ثم جئتم إلى أعظم الحدود، فقلتم: تقام بالشبهات، قال: وماهو؟ قلت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا يقتل مسلم بكافر (٢) فقلتم: يقتل به -يعني بالذمي- قال: فإني أشهدك الساعة أني قد رجعت عنه.

مات سنة ثمان وخمسين ومائة.

[موقفه من المبتدعة:]

عن زفر بن الهذيل قال: إنما نأخذ بالرأي ما لم يجيء الأثر، فإذا جاء الأثر تركنا الرأي، وأخذنا بالأثر. (٣)

[موقفه من الجهمية:]

جاء في جامع بيان العلم وفضله قال: وذكر ابن أبي خيثمة قال: حدثنا محمد بن شجاع البلخي قال سمعت الحسن بن زياد اللؤلؤي وقال له رجل في زفر بن الهذيل: أكان ينظر في الكلام؟ فقال: سبحان الله ما أحمقك ما أدركت مشيختنا زفر وأبا يوسف وأبا حنيفة ومن جالسنا وأخذنا عنهم يهمهم غير الفقه والاقتداء بمن تقدمهم. (٤)


(١) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٦٨/ ١٨٩ - ١٩١) وأبو سعد بن السمعاني في الذيل كما في المقاصد الحسنة (رقم ٤٦) عن عمر بن عبد العزيز مرسلا. ورواه البيهقي (٨/ ٢٣٨) عن علي بن أبي طالب، وقال: "في هذا الإسناد ضعف". ورواه الحارثي في مسند أبي حنيفة وابن عدي عن ابن عباس مرفوعا، ذكره السخاوي في المقاصد (رقم ٤٦) وقال الشيخ الألباني في الإرواء (٢٣١٦): "وهو ضعيف". وقد روي من حديث عائشة مرفوعا بلفظ: "ادرؤوا الحدود ما استطعتم ... " أخرجه الترمذي (٤/ ٢٥/١٤٢٤) والبيهقي (٨/ ٢٣٨) والدارقطني (٣/ ٨٤) والحاكم (٤/ ٣٨٤) وصححه، ورده الذهبي بقوله: قال النسائي: يزيد بن زياد شامي متروك.
(٢) أخرجه أحمد (١/ ٧٩) والبخاري (١٢/ ٣٠٣/٦٩٠٣) والترمذي (٤/ ١٧/١٤١٢) والنسائي (٨/ ٣٩٢/٤٧٥٨) وابن ماجة (٢/ ٨٨٧/٢٦٥٨) من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
(٣) الفقيه والمتفقه (١/ ٥١٠).
(٤) جامع بيان العلم (٢/ ٩٤٢/١٧٩٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>