تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا
<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بَابُ صَلاَةِ الْجُمُعَةِ

وَصَلاَةُ الجُمُعَةِ فَرْضٌ عَلَى الأَعْيَانِ، وَلَهَا شُرُوْطُ وُجُوْبٍ، وَأَرْكَانٌ، وَآدَابٌ، وَأَعْذَارٌ تُبِيْحُ التَّخَلُّفَ عَنْهَا.

فَأَمَّا شُرُوْطُ وُجُوْبِهَا فَسَبْعَةٌ: الإِسْلاَمُ، وَالبُلُوْغُ، وَالعَقْلُ، وَالذُّكُوْرِيَّةُ، وَالحُرِّيَّةُ، وَالإِقَامَةُ، وَالصِّحَّةُ.

وَأَمَّا أَرْكَانُهَا فَخَمْسَةٌ: الأَوَّلُ: المَسْجِدُ الذِي يَكُوْنُ جَامِعًا. الثَّاني: الجَمَاعَةُ، وَلَيْسَ لَهُمْ حَدٌّ عِنْدَ مَالِكٍ، بَل لاَ بُدَّ أَنْ تَكُوْنَ جَمَاعَةً تَتَقَرَّى بِهِم قَرْيَةٌ، وَرجَّحَ بَعْضُ أَئِمَّتِنَا أَنَّهَا تَجُوْزُ بِاثْنَي عَشَرَ رَجُلاً بَاقِيْنَ لِسَلاَمِهَا. الثَّالِثُ: الخُطْبَةُ الأُوْلَى، وَهِيَ رُكْنٌ عَلَى الصِّحِيْحِ، وَكَذَلِكَ الخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ عَلَى المَشْهُوْرِ، وَلاَ بُدَّ أَنْ تَكُوْنَ بَعْدَ الزَّوَالِ وَقَبْلَ الصَّلاَةِ، وَليْسَ في الخُطْبَةِ حَدٌّ عِنْدَ مَالِكٍ أَيْضُا، وَلاَ بُدَّ أَنْ تَكُوْنَ ممَّا تُسَمِّيْهِ العَرَبُ خُطْبَةً، وَتُسْتَحَبُّ الطَّهَارَةُ فِيْهِمَا، وَفي وُجُوْبِ القِيَامِ لَهُمَا تَرَدُّدٌ. الرَّابَعُ: الإِمَامُ، وَمِن صِفَتِهِ أَنْ يَكُوْنَ مِمَّنْ تَجِبُ عَلَيْهِ الجُمُعَةُ، إِحْتِرَازًا مِن الصَّبِيِّ وَالْمُسَافِرِ وَغَيْرِهِمَا مِمَّنْ لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِم، وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَكُوْنَ الْمَصَلِّيْ بِالجَمَاعَةِ هُوَ الخَاطِبُ إِلاَّ لِعُذْرٍ يَمْنَعُهُ مِن ذَلِكَ، مِن مَرَضٍ أَوْ جُنُوْنٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، وَيَجِبُ انْتِظَارُهُ لِلعُذْرِ القَرِيْبِ عَلَى الأَصَحِّ. الخَامِسُ: مَوْضِعُ الاِسْتِيْطَانِ، فَلاَ تُقَامُ الجُمُعَةُ إِلاَّ في مَوْضِعٍ يُسْتَوْطَنُ فِيْهِ وَيَكُوْنُ مَحَلاًّ لِلإِقَامَةِ يُمْكِنُ الْمَثْوَى فِيْهِ، بَلَدًا كَانَ أَوْ قَرْيَةً.

وَأَمَّا آدَابُ الجُمُعَةِ فَثَمَانِيَةٌ: الأَوَّلُ: الغُسْلُ لَهَا، وَهُوَ سُنَّةٌ عِنْدَ الجُمْهُوْرِ،

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير