للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

٤ - وفي " الصحيحين " عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه؛ أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال وحوله عصابة من أصحابه: «بَايعُونِي عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا ... » (٩) الحديث.

فطلب من أصحابه وهم في الإِيمان أعلى درجة من كل من يأتي بعدهم أن يبايعوه على اجتناب الشرك.

٥ - وفي " مستدرك الحاكم " عنه أيضاً بسند صحيح، أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «أَيُّكُمْ يُبَايِعُنِي عَلَى ثَلَاثٍ؟ (ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ} [الأنعام: ١٥١ - ١٥٣] حَتَّى فَرَغَ مِنَ الْآيَاتِ)؛ فَمَنْ وَفَّى؛ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، وَمَنِ انْتَقَصَ مِنْهُنَّ شَيْئًا، فَأَدْرَكَهُ اللَّهُ بِهِ فِي الدُّنْيَا، كَانَتْ عُقُوبَتَهُ، وَمَنْ أُخِّرَ إِلَى الْآخِرَةِ؛ فَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ: إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ، وَإِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ» (١٠).


(٩) أخرجه البخاري (١/ ٦٤/ ١٨)، ومسلم (٣/ ١٣٣٣/ ١٧٠٩) عن عُبادة بن الصامت رضي الله عنه- وكان شهد بدراً، وهو أحد النقباء ليلة العقبة-؛ أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال - وحوله عِصابة من أصحابه-:
«بَايِعُونِي عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَا تَسْرِقُوا، وَلَا تَزْنُوا، وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ، وَلَا تَأْتُوا بِبُهْتَانٍ تَفْتَرُونَهُ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَأَرْجُلِكُمْ، وَلَا تَعْصُوا فِي مَعْرُوفٍ، فَمَنْ وَفَّى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَعُوقِبَ فِي الدُّنْيَا؛ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا ثُمَّ سَتَرَهُ اللهُ، فَهُوَ إِلَى اللَّهِ، إِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ، وَإِنْ شَاءَ عَاقَبَهُ»
فبايعناه على ذلك.
(١٠) ضعيف: أخرجه الحاكم (٢/ ٣١٨) من طريق سفيان بن حسين، عن الزهري، عن أبي إدريس عنه مرفوعاً بلفظ: «مَنْ يُبَايِعُنِي عَلَى هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ ... حَتَّى خَتَمَ الْآيَاتِ الثَّلَاثَ ... »، وقال الحاكم عقبه: " هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه، إنما اتفقا جميعاً على حديث الزهري عن أبي =

<<  <   >  >>