للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[المعاصي والرياء بريد الكفر]

السؤال

نود منك أن تبين صوراً للرياء تقود فاعلها إلى الشرك الأكبر؟

الجواب

كل المعاصي قد تقود إلى الشرك الأكبر، كم من شاب قادته الشهوة إلى ذلك، بمعنى أنه أتاه صديق له وقال: تعال، فوقع في الزنا، والزنا معصية من المعاصي وكبيرة من الكبائر، إذا تاب منها الإنسان فالله يتوب عليه ولا يكفر صاحبها، لكن قد تأتي هذه المعصية حين يبدأ بها من خلال أصدقائه، فيؤدي به الأمر أحياناً إلى ترك الصلاة، وهذا يقع، ومن وقع في شرب الخمرة أو وقع في الزنا ونحو ذلك غالباً ما يؤدي به نعوذ بالله إلى ترك الصلاة، وهذا بحد ذاته كفر، بل قد يكون ما هو أشد من ذلك، قد يؤدي به إلى الاستهتار بالدين والاستهزاء بالدين، وهذا أيضاً ردة، قد يؤدي به أحياناً إلى أنه لا يستطيع أن يتحلل هذا التحلل إلا من خلال الإلحاد وإنكار وجود الله سبحانه وتعالى، وهذا واقع، بل كثير من دعاة الإلحاد والكفر بالله سبحانه وتعالى يدخلون إلى الشباب عن طريق الشهوات، فبدأه بمعصية وانتهى إلى كفر بالله سبحانه وتعالى السائل سأل عن الرياء؟ نقول: نعم، قد يبدأ الرياء خفيفاً مع الإنسان فيبطل صلاته أو عبادته أو جزءاً منها، لكن قد يستحكم عليه، ثم يبدأ هذا الإنسان لا يعمل لله، ربما كثر الأتباع له ونظر الناس إليه فصار في الخفاء يجاهر ربه بالمعاصي، وأمام الناس يتظاهر أنه من الأتقياء، فتأتيه النفس وتقول: إنك تضحك على الناس فاضحك على ربك أيضاً! فيبدأ ولا حول ولا قوة إلا بالله يتظاهر بهذا الرياء، وهو في الحقيقة إذا كان بينه وبين ربه سبحانه وتعالى ربما لا يؤدي الصلاة أو لا يؤدي بعض العبادات الواجبة.