للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[حكم إشاعة خبر الانحراف]

السؤال

ما توجيهكم لبعض الشباب الملتزمين الذين ينشرون خبر شاب كان من إخوانهم الملتزمين، ثم ارتكب معصية أو انحرف؟

الجواب

أولاً: هذا الأمر هو من الغيبة التي لا تخفى شناعتها وشؤمها، وقد شبهها الله عز وجل بمن يأكل لحم أخيه ميتاً.

ثانياً: هذا من إشاعة المعصية والفاحشة بين المؤمنين، وهي دعاية للمعصية؛ لأن الناس عندما يعرفون أن فلاناً وقع في المعصية، وفلان وفلان؛ يستسهلون المعصية، ويستهينون بها، وصاحب المعصية كلما تصور واعتقد أنه غريب ووحيد في هذه المعصية؛ فإن هذا مدعاة لأن يتوب إلى الله عز وجل، ويقبل إليه سبحانه وتعالى، أما حين يعرف أن له شركاء في المعصية؛ فهذا يجعل المعصية تهون عليه وتخف كالطاعة تماماً.

ثالثاً: هذا أيضاً لا يخدم المصلحة في النهاية؛ لأننا نريد من هذا الشاب أن يعود إلى الله عز وجل، وهذا يكرس الانحراف عنده، بخلاف ما إذا كان الناس لا يعلمون عنه مثل هذا الشيء، فإنه يسهل عليه أن يعود بعد ذلك.