للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[حفظ الأيمان]

ومما أمرنا بحفظه الأيمان، فقال سبحانه: {وَاحْفَظُواْ أَيْمَانَكُمْ} [المائدة:٨٩] وقال: {وَلاَ تَجْعَلُواْ اللهَ عُرْضَةً لِّأَيْمَانِكُمْ} [البقرة:٢٢٤]، لأن حفظ اليمين يدل على إيمان المرء وورعه.

فكثير من الناس يتساهلون في الحلف والقسم، وقد تلزمه الكفارة وهو لا يدري، أو يعجز عنها فيقع في الإثم لتضييعه وعدم حفظه لأيمانه.

وبالجملة فالعبد مأمور بحفظ دينه أجمع، فلا يترك منه شيئاً لتعارضه مع هواه ومصلحته، بل هو مطيع لربه على أي حال وفي كل زمان ومكان، لأن ربه يراه ويسمع سره ونجواه وكلما كان وفاء العبد والأمة بحفظ حدود الله وشرائعه أعظم كان حفظ الله له ولها مثل ذلك، قال سبحانه: {وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ} [البقرة:٤٠]، وقال: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ} [البقرة:١٥٢]، وقال: {إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} [محمد:٧].