للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[تفسير قوله تعالى: (والعصر)]

قال الله تعالى: {وَالْعَصْرِ} [العصر:١].

يقسم الله تعالى في هذه السورة بالعصر، قال بعض أهل التفسير: العصر هو الدهر، والله عز وجل قد بين أنه آية من آياته، كما قال سبحانه: {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً) [الإسراء:١٢]، وفي آية أخرى قال سبحانه: {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا} [الفرقان:٦٢].

وقال بعض أهل التفسير: بل المراد بالعصر ههنا صلاة العصر؛ لأنها الصلاة الوسطى؛ ولأن النبي صلى الله عليه وسلم حث عليها، وأخبر أن من حافظ عليها دخل الجنة، وأن من تركها فكأنما وتر أهله وماله، وأخبر صلى الله عليه وسلم بأن المحافظة على هذه الصلاة المباركة سبب لإكرام الله للعبد بالنظر إلى وجهه يوم القيامة، قال عليه الصلاة والسلام: (إنكم سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر، فمن استطاع منكم ألا يغلب على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فليفعل).

وقال بعض أهل التفسير: بل المراد بالقسم هنا: القسم بوقت معين، وهو عصر رسول الله صلى الله عليه وسلم المبارك الذي كان يعيش فيه على ظهر هذه الأرض.