للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[المبرر للحملة الشعواء ضد كتاب هرمجدون]

السؤال

هل هناك مبرر للحملة الشعواء ضد كتاب هرمجدون ومؤلفه، رغم اعتماد المؤلف في كتابه على أحاديث معظمها في الصحيح، وعلى بعض الآثار للإمام نعيم بن حماد شيخ البخاري، والتي قد حدث الكثير منها بالفعل، فما القول الفصل في هذا الأمر؟

الجواب

الحقيقة طرح السؤال بهذا الأسلوب يدل على سوء أدب الكاتب أو السائل.

أما كتاب هرمجدون فليس بأفضل من كتبه السابقة، فهو كتاب قد امتلأ بالتزوير الشرعي والتاريخي للأحداث والنصوص الشرعية، فمؤلفه قد حشد وجيش الجيوش في أول الصفحات؛ حتى لا ينتقده أحد، وهذا ليس منهجاً علمياً ولا أدبياً، ثم ذهب يمدح نعيم بن حماد بما يخالف به جماهير النقاد من حكمهم على نعيم بن حماد بأنه ضعيف في الرواية، ولكنه يبرز نعيم بن حماد دائماً ويقول: وهو شيخ البخاري، وما معنى قوله: شيخ البخاري؟ يعني: لا يكون ضعيفاً، وقد حدث البخاري عن كل الثقات، وليس في مشايخه أحد من الضعفاء، وهذا غير صحيح، فـ نعيم بن حماد عند جماهير النقاد ضعيف، وهو القول المعتمد، ولا يحتج بروايته خاصة إذا انفرد.

ثم هذه المخطوطات وهذه المصادر التي اعتمد عليها الكاتب أو المؤلف أين هي في عالم الكتب وعالم التوثيق؟ لا ندري، ويقول: المخطوط عندي، فأقول: ماذا تصنع به؟! لمَ لمْ تخرجه إلى الوجود؟ ثم إن هذا المخطوط مداره على نعيم بن حماد، ويذكر فيه حديثاً طويلاً جداً للنبي عليه الصلاة والسلام يبين فيه أحداث آخر الزمان، فيأخذ من الصدام أنه صدام، ويأخذ من السادات أنه أنور السادات، ويأخذ من الناصر أنه عبد الناصر! وهو بهذا قد ظلم مبارك؛ لأنه لم يذكره مع هذه الإنجازات العظيمة، ولا حتى بالشر فضلاً عن الخير، فلم يذكره بشيء.

ثم إن النبي عليه الصلاة والسلام لم يتكلم إلا عن مصر فقط، فلم تكن هناك دولة من دول الإسلام إلا مصر فقط، وكان الناقص في هذا المخطوط أن يأتي بعناوين وتلفونات هؤلاء الرؤساء، هذا ما نقص هذا المخطوط! فهذا كلام سخيف وبارد جداً، ولا أتصور أن عاقلاً يكتب هذا الكلام.

وللأسف الشديد أن هذه الكتب لها من يهتم بها كثيراً؛ لخلو هؤلاء من التأصيل العلمي، بل أكثر من ذلك، ولا أريد أن أستفيض في هذا.