للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وتصديق رسله، والعمل بما أنزل الله في كتبه.

(وبالوالدين إحساناً) أي معاشرتهما بالمعروف والتواضع لهما وامتثال أمرهما وسائر ما أوجبه الله على الولد لوالديه من الحقوق، ومنه البر بهما والرحمة لهما والنزول عند أمرهما فيما لا يخالف أمر الله ويوصل إليهما ما يحتاجان إليه، ولا يؤذيهما وإن كانا كافرين، وأن يدعوهما إلى الإيمان بالرفق واللين، وكذا إن كانا فاسقين يأمرهما بالمعروف من غير عنف، ولا يقول لهما أف.

(وذي القربى) أي القرابة عطف على الوالدين لأن حقها تابع لحقهما، والإحسان إليهم إنما هو بواسطة الوالدين، والقربى مصدر كالرجعى والعقبى وهم القرابة، والإحسان بهم صلتهم والقيام بما يحتاجون إليه بحسب الطاقة وبقدر ما تبلغ إليه القدرة.

(واليتامى) جمع يتيم، واليتيم في بني آدم من فقد أبوه، وفي سائر الحيوانات من فقدت أمه وأصله الانفراد يقال صبي يتيم أي منفرد من أبيه فإذا بلغ الحلم زال عنه اليتم، وتجب رعاية حقوق اليتيم لثلاثة أمور لصغره ويتمه ولخلوه عمن يقوم بمصلحته إذ لا يقدر هو أن ينتفع بنفسه ولا يقوم بحوائجه.

(والمساكين) جمع مسكين وهو من أسكنته الحاجة وذللته وهو أشد فقراً من الفقير عند أكثر أهل اللغة وكثير من أهل الفقه، وروي عن الشافعي أن الفقير أسوأ حالاً من المسكين، وقد ذكر أهل العلم لهذا البحث أدلة مستوفاة في مواطنها.

(وقولوا للناس حسناً) أي قولاً حسناً سماه حسناً مبالغة، وقريء حسناً بضمتين وهي لغة أهل الحجاز، وحسنى بغير تنوين على أنه مصدر كبشرى، والمراد به ما فيه تخلق وإرشاد، حكاه الأخفش، قال النحاس وهذا لا يجوز في العربية لا يقال من هذا شيء إلا بالألف واللام نحو الفضلى والكبرى والحسنى، وهذا قول سيبويه، وقرأ زيد بن ثابت وابن مسعود حسناً قال

<<  <  ج: ص:  >  >>