للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يتعرفه. وبالباطنة: ما لا يدرك للناس، ويخفى عليهم. وقيل: الظاهرة الصحة، وكمال الخلق، والبصر، والسمع، واللسان، وسائر الجوارح الظاهرة. والباطنة: المعرفة، والعقل، والقلب، والفهم، وما أشبه ذلك. وقيل: الظاهرة: ما يرى بالأبصار من المال والجاه، والجمال، وفعل الطاعات، والباطنة: ما يجده المرء في نفسه من العلم بالله، وحسن اليقين، وما يدفعه الله عن العبد من الآفات، وقد سرد الماوردي في هذا أقوالاً تسعة، كلها ترجع إلى هذا.

وقيل: الظاهرة: نعم الدنيا، والباطنة: نعم الآخرة، وقيل: الظاهرة: الإسلام والقرآن والجمال، والباطنة: ما ستره الله عن العبد من الأعمال السيئة، وقيل: الظاهرة: تسوية الأعضاء، وحسن الصورة، والباطنة: الاعتقاد بالقلب. وقيل: الظاهرة: الرزق، والباطنة: حسن الخلق. وقيل: الظاهرة: تخفيف الشرائع، والباطنة: الشفاعة. وقيل الظاهرة: ظهور الإسلام والنصر على الأعداء. والباطنة الإمداد بالملائكة. وقيل: الظاهرة: اتباع الرسول - صلى الله عليه وسلم -.

والباطنة: محبته. واللفظ أعم من ذلك.

وعن عطاء قال: سألت ابن عباس عن هذا، فقال هذه من كنوز علمي، سألت عنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: " أما الظاهرة فما سوى من خلقك، وأما الباطنة فما ستر من عورتك، ولو أبداها لقلاك أهلك، فمن سواهم ". أخرجه البيهقي.

وعنه قال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن قوله وأسبغ عليكم نعمه الخ، فقال: " أما الظاهرة فالإسلام، وما سوى من خَلقِك وما أسبغ عليك من رزقه، وأما الباطنة فما ستر من مساوي عملك " أخرجه ابن النجار والديلمي والبيهقي وعنه قال: النعمة الظاهرة: الإسلام. والنعمة الباطنة: كل ما ستر عليكم من الذنوب والعيوب والحدود، أخرجه ابن مردويه وعنه أنه قال في تفسير الآية: هي لا إله إلا الله.

<<  <  ج: ص:  >  >>