للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والهند والنوب والزنج والحبشة والقبط والبربر وغيرهم ويافث أبو الصقالب والترك والخزر ويأجوج ومأجوج وغيرهم وقيل: إنه كان لمن مع نوح ذرية كما يدل عليه قوله: (ذرية من حملنا مع نوح) وقوله: (قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلَامٍ مِنَّا وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ) فيكون على هذا معنى الآية: ذريته وذرية من معه دون ذرية من كفر، فإن الله أغرقهم فلم يبق لهم ذرية والأول أولى.

وأخرج الترمذي وحسنه وابن جرير وابن أبي حاتم عن سمرة بن جندب عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الآية قال: " حام وسام ويافث " (١) وأخرج أحمد والترمذي وحسنه وأبو يعلى وابن المنذر والطبراني والحاكم وصححه عن سمرة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: " سام أبو العرب وحام أبو الحبش ويافث أبو الروم " والحديثان هما من سماع الحسن عن سمرة، وفي سماعه منه مقال معروف وقد قيل: إنه لم يسمع منه إلا حديث العقيقة فقط، وما عداه فبواسطة قال ابن عبد البر.

وقد روي عن عمران بن حصين عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مثله.

وأخرج البزار وابن أبي حاتم والخطيب في تالي التلخيص عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " ولد نوح ثلاثة سام وحام ويافث، فولد سام العرب وفارس والروم والخير فيهم، وولد يافث يأجوج ومأجوج والترك والصقالبة ولا خير فيهم، وولد حام القبط والبربر والسودان " وهو من حديث إسماعيل بن عياش عن يحيى بن سعيد عن سعيد ابن المسيب عنه.

قلت: في الآية دليل على أن الطوفان عم كل البلاد، وشمل جميع العباد، ولم يبق أحد من الناس سوى من كان معه في السفينة، والفرس


(١) أخرجه أحمد والترمذي وصحيح الجامع/٦١٤٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>