للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

كفّوا" (١) ".

وقد ذكر ذلك ابن أبي الحديد الشيعي المعتزلي:

ومانعهم الحسن بن علي وعبد الله بن الزبير ومحمد بن طلحة ومروان وسعيد بن العاص وجماعة معهم من أبناء الأنصار، فزجرهم عثمان وقال: أنتم في حل من نصرتي فأبوا" (٢) ".

وأيضًا نهى عليّ أهل مصر وغيرهم عن قتل عثمان قبل قتله مرارًا، نابذهم بيده وبلسانه وبأولاده " (٣) ": وقد ذكر ذلك المؤرخ الشيعي المسعودي ببعض التفصيل وقد

ذكرناه من قبل، ونعيد عبارته في آخر الكلام لأن فيه تذكرة لمن يتذكره وإن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد:

فلما بلغ عليًّا أنهم يريدون قتله بعث بابنيه الحسن والحسين مع مواليه بالسلاح إلى بابه لنصرته، وأمرهم أن يمنعوه منهم، وبعث الزبير ابنه عبد الله، وبعث طلحة ابنه محمدًا، وأكثر أبناء الصحابة أرسلهم آباؤهم اقتداء بمن ذكرنا، فصدُّوهم عن الدار، فرمى من وصفنا بالسهام، واشتبك القوم، وجرح الحسن، وشج قنبر، وجرح محمد بن طلحة، فخشي القوم أن يتعصب بنو هاشم وبنو أمية، فتركوا القوم في القتال على الباب، ومضى نفر منهم إلى دار قوم من الأنصار فتسوروا عليها، وكان ممن وصل إليه محمد بن أبي بكر ورجلان آخران، وعند عثمان زوجته، وأهلُه ومواليه مشاغيل بالقتال، فأخذ محمد بن أبي بكر بلحيته، فقال: يا محمد، والله لو رآك أبوك لساءه مكانك فتراخت يده،


(١) - أنساب الأشراف للبلاذري: ج٥ ص٧٣
(٢) - شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج١ ص١٩٧ تحت محاصرة عثمان ومنعه الماء
(٣) - نفس المصدر ج٣ ص٤٤٩ تحت أنه بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر.

<<  <   >  >>