للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الشاعر إلى حذف اللام منه، وإذا كان هذا سائغاً، لم يمتنع أن نقدر اللام في (يبك من بكى).

والبعوضة: مكان بعينه، قتل فيه أخوه مالك بن نويرةْ وجماعة من بني يربوع. يقول لها: على مثل هؤلاء القوم فاخدشي وجهك، وليبك من كان باكياً على مثلهم. ولو عاش حقبة يرونه ودهراً طويلاً، وليس يراد به سنة واحدة، والحقبة: السنةْ وجمعها حِقب واستعمل لفظ الواحد لمعنى الجمع.

يقول: كل امرئ يجري إلى غاية ينتهي - مدةَ حياته - إليها، ثم يموت.

[في عمل (إذن)]

قال سيبويه في باب (إذاً): (ومن ذلك قولك: إن تأتني إذاً آتك، لأن الفعل معتمد على ما قبل (إذاً).

يريد أنّ (إذن) إذا كانت في أول الكلام نصبت الفعل، وإن دخلت في حشو الكلام - والفعل الذي بعدها معلق بما قبله - ألغيت، كهذه المسألة التي ذكر، لأن الشرط إذا أتى فهو محتاج إلى جواب، وجوابه فعل مجزوم أو جملة في أولها الفاء فإذا أدخل (إذاً) على المجزومْ وهو جواب الشرط، لم يَجُز أن تعمل فيه، لأنه معلق بالشرط الذي قبله.

ومثله: أن تدخل (إذاً) بين الابتداءْ وخبره، فلا تعمل شيئاً. وقد ذكره سيبويه ثم

قال: (وليس هذا كقول ابن عَنَمة:

<<  <  ج: ص:  >  >>