للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وألف كتاباً يؤيد السب والشتم للصحابة بعنوان: "نفحات اللاهوت في لعن الجبت والطاغوت"؛ أي أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، وكان يفضّل لعن الصحابة على التسبيح لله. وألف رسالة في تغيير القبلة؛ لذا سماه خصومه الشيعة بأنه "مخترع الشيعة"؛ لأنه ابتدع وبرر أفعال الصفويين الشنيعة كلّها.

وأخطر من ذلك كلّه أنه جعل صاحب الدولة الصفوية (نائب الإمام الغائب) بالوكالة (١). فكان ذلك أول تمهيد لنظرية "ولاية الفقيه"، والكركي ذهب أيام الشاه إسماعيل سنة (٩١٦هـ) إلى إيران واطّلع على الأوضاع ثم رجع إلى النجف ليدرس الحالة الجديدة، فعقيدة الشيعة تقول بالتقية وعدم الجهاد إلى ظهور المهدي، والحالة الجديدة في إيران تخالف المعتقد فلا بدّ من نظرية جديدة, فاخترع "نيابة عامة للفقهاء" عن الإمام المهدي، ولكنها ليست للشاه، ورأى طهماسب أن يجلب الكركي لتكون السلطة للفقهاء التابعين له، ويبعد القزلباشية الذين تحكّموا به صغيراً، لذلك سلم طهماسب الحكم للكركي، والكركي أجازه شكلياً لطهماسب، ولكن القزلباشية سممت الكركي فمات مسموماً سنة (٩٤٠هـ) (٢)؛وهكذا هم علماء الشيعة يبتدعون ويشرعون ما يشتهي الحكام وأهوائهم ,وصدق الله


(١) "التشيع بين مفهوم الأئمة والمفهوم الفارسي"، محمد البنداري، دار عمار (ص٦٢).
(٢) "تطور الفكر السياسي الشيعي"، أحمد الكاتب، دار الشورى، (ص٣٧٩ - ٣٨٢).

<<  <   >  >>