للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[شرف التفسير]

س: ما منزلة التفسير بين العلوم الشرعية؟

ج: التفسير في الحقيقة من أجلّ علوم الشريعة الإسلامية الحنيفة وأرفعها قدرا وأعلاها شأنا، كما هو أيضا أشرف العلوم موضوعا وغرضا وحاجة إليه، لأنه متعلق بكلام الله تعالى، وإن شرف علم التفسير لا يخفى فقد قال تعالى: يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً (١) وأخرج ابن أبي حاتم وغيره من طريق ابن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ قال المعرفة بالقرآن ناسخه ومنسوخه ومحكمه ومتشابهه ومقدمه ومؤخره وحلاله وحرامه وأمثاله (٢). فعلم التفسير قد حاز الشرف من جهات ثلاث:

أولا: من جهة الموضوع: فلأن موضوعه كلام الله تعالى الذي هو ينبوع كل حكمة ومعدن كل فضيلة، فيه نبأ ما قبلكم، وخبر ما بعدكم، وحكم ما بينكم، لا يخلق على كثرة الرد، ولا تنقضي عجائبه.

ثانيا: من جهة الغرض: فلأن الغرض منه هو الاعتصام بالعروة الوثقى والوصول إلى السعادة الحقيقية التي لا تفنى.

ثالثا: من جهة شدة الحاجة إليه: فلأن كل كمال ديني أو دنيوي عاجل أو آجل مفتقر إلى العلوم الشرعية والمعارف الدينية، وهي متوقفة على العلم بكتاب الله تعالى وبما جاء فيه من أمر ونهي وتشريع حكيم ونظام مستقيم .. والله تعالى أعلم.

[أسئلة وتطبيقات]

س ١: ما هو التفسير لغة واصطلاحا؟

س ٢: للتأويل في الاصطلاح معنيان. اذكرهما.

س ٣: اختلف العلماء في الفرق بين التفسير والتأويل. اذكر اثنين من آرائهما.


(١) سورة البقرة آية رقم ٢٦٩.
(٢) الإتقان للسيوطي ج ٢ ص ١٧٥.

<<  <   >  >>