للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لهذا يحرم على المسلم إضاعة أمواله وأوقاته في تعاطيها.

١ - قال الله تعالى: {يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (٣١)} [الأعراف:٣١].

٢ - وقال الله تعالى: {وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا (٢٦) إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا (٢٧)} [الإسراء:٢٦ - ٢٧].

- حكم التجارة في الأجهزة المحرمة:

أجهزة التلفزيون ونحوها يعرض فيها الخير والشر، وأغلب ما تنقله للناس كله شر، وكل ما يغلب شره خيره فحرام على المسلم بيعه وشراؤه واقتناؤه، والنظر إليه، ولا ينخدع المسلم بما فيه من الخير؛ فإن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح، كيف وقد تضاعفت آثاره السيئة على الدين والأخلاق، وعلى الرجال والنساء والأولاد، ولا ينكر ذلك إلا مكابر معاند، مريض القلب والعقل، بل فاقد الإحساس والمروءة والغيرة.

فعلى من يملك أجهزة التلفزيون والفيديو إتلافها والتوبة إلى الله؛ ولا يبيعها على الناس، لما في ذلك من غش المسلم، وإفساد الناس.

١ - عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِاللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: بَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى إقَامِ الصَّلاةِ، وَإيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ. متفق عليه (١).

٢ - وَعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَرَّ عَلَى صُبْرَةِ طَعَامٍ، فَأدْخَلَ يَدَهُ فِيهَا، فَنَالَتْ أصَابِعُهُ بَلَلا، فَقَالَ: «مَا هَذَا يَا صَاحِبَ الطَّعَامِ؟» قال: أصَابَتْهُ السَّمَاءُ يَا رَسُولَ اللهِ! قال: «أفَلا جَعَلْتَهُ فَوْقَ الطَّعَامِ كَيْ يَرَاهُ النَّاسُ؟ مَنْ غَشَّ

فَلَيْسَ مِنِّي». أخرجه مسلم (٢).


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٥٧) , واللفظ له، ومسلم برقم (٥٦).
(٢) أخرجه مسلم برقم (١٠٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>