للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإن اختلفا في أصل الربح، ولم تكن بينة صُدِّق المضارب مع يمينه؛ لأن الأصل عدم الربح.

٦ - إن اختلفا في صفة رأس المال هل هو مضاربة، أو وديعة، أو بضاعة، ولم تكن بينة، فالقول قول رب المال؛ لأن الشيء المدفوع ملكه، وهو أعلم بصفة خروجه منه.

عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما أَنّ النّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لَوْ يُعْطَى النّاسُ بِدَعْوَاهُمْ، لاَدّعَى نَاسٌ دِمَاءَ رِجَالٍ وَأَمْوَالَهُمْ، وَلَكِنّ اليَمِينَ عَلَى المُدّعَى عَلَيْهِ». متفق عليه (١).

٢ - شركة الوجوه:

وهي أن يشترك وجيهان عند الناس، من غير أن يكون لهما رأس مال، على أن يشتريا بالنسيئة، ويبيعا بالنقد، بمالهما من وجاهةٍ عند الناس، وما رَزَق الله من ربح فهو بينهما، وما حصل من خسارة فهو عليهما.

وكل واحد منهما وكيل صاحبه، وكفيل عنه في البيع والشراء والتصرف.

وسميت بشركة الوجوه؛ لأنه لا يباع بالنسيئة إلا لوجيه من الناس، وتسمى شركة الذمم، وهي مباحة.

٣ - شركة العِنَان:

هي أن يشترك اثنان فأكثر ببدنيهما وماليهما المعلوم، ولو متفاوتاً، ليعملا فيه ببدنيهما، أو يعمل فيه أحدهما، ويكون له من الربح أكثر من الآخر حسب

الاتفاق بينهما.


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٢٥١٤) , ومسلم برقم (١٧١١) , واللفظ له.

<<  <  ج: ص:  >  >>