للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ألحق ضرراً بغيره كالدية في النفس والأعضاء، فيضمن ذلك كله، ويتملكه من له الحق.

- أقسام الأرض الموات:

الأرض الموات قسمان:

الأول: ما كان من الأرض من المرافق العامة تستعمل مرعى للمواشي .. أو محتطباً لأهل البلد .. أو مقبرة لموتاهم .. أو مصلى لعيدهم .. أو مكاناً لنزهتهم .. أو مكان الملح، أو القار، أو الطين ونحو ذلك مما لا يستغني عنه المسلمون في كل بلد، فهذه المرافق لا يجوز لأحد تملكها، ولا يجوز إقطاعها؛ لما يترتب على ذلك من الإضرار بالمسلمين.

الثاني: ما لا يملكه أحد ولا ينتفع به من الأراضي البور، فهذه يجوز إحياؤها ببناء، أو غرس، أو زرع، أو حفر بئر، أو تفجير ماء، لتكون صالحة ينتفع بها الناس.

- فضل إحياء الموات:

عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْساً أوْ يَزْرَعُ زَرْعاً، فَيَأْكُلُ مِنْهُ طَيْرٌ، أوْ إِنْسَانٌ، أوْ بَهِيمَةٌ، إِلا كَانَ لَهُ بِهِ صَدَقَةٌ». متفق عليه (١).

- حكمة مشروعية إحياء الموات:

إحياء الموات فيه مصالح كثيرة.

فيه تتسع دائرة الرزق .. وينتفع المسلمون بما يخرج منه من طعام وغيره ..


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٢٣٢٠) , واللفظ له، ومسلم برقم (١٥٥٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>