للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

بالقرآن .. فهل هذا عمل مشروع وجائز.

الجواب: تحسين الصوت بالقرآن أمر مشروع، أمر به النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، واستمع النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ذات ليلة إلى قراءة أبي موسى الأشعري وأعجبته قراءته حتى قال له: "لقد أوتيت مزمارًا من مزامير آل داود". (١)

وعلى هذا فإذا قلد إمام المسجد شخصًا حسن الصوت والقراءة من أجل أن يحسن صوته وقراءته لكتاب الله عز وجل فإن هذا أمر مشروع لذاته، ومشروع لغيره أيضًا؛ لأن فيه تنشيطًا للمصلين خلفه، وسببًا لحضور قلوبهم واستماعهم وإنصاتهم للقراءة. وفضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.

كتاب الدعوة (٥)، ابن عثيمين (٢/ ٢٠١)

[تغيير الصوت في دعاء القنوت]

السؤال بعض أئمة المساجد يحاول ترقيق قلوب الناس والتأثير فيهم بتغيير نبرة صوته أحيانًا، في أثناء صلاة التراويح وفي دعاء القنوت، وقد سمعت بعض الناس ينكر ذلك، فما قولكم حفظكم الله في هذا؟.

الجواب: الذي أرى أنه إذا كان هذا العمل في الحدود الشرعية بدون غلو فإنه لا بأس به ولا حرج فيه. ولهذا قال أبو موسى الأشعري للنبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "لو كنت أعلم أنك تستمع إلى قراءتي لحبرته لك تحبيرًا" (٢) أي حسنتها وزينتها.

فإذا حسن بعض الناس صوته، أو أتى به على صفة ترقق القلوب، فلا أرى في ذلك بأسًا، لكن الغلو في هذا لكونه لا يتعدى كلمة في القرآن إلا فعل مثل هذا الفعل الذي ذكر في السؤال: أرى أن هذا من باب الغلو ولا ينبغي فعله. والعلم عند الله.

كتاب الدعوة (٥)، ابن عثيمين (٢/ ١٩٩)

[دعاء الاستخارة .. متى يكون؟]

السؤال: الدعاء في صلاة الاستخارة والحاجة والاستسقاء أهو بعد التسليم أم في التشهد أم في السجود أم كل ذلك جائز؟.

الجواب: بعد أن تصلي ركعتين وتسلم منهما تشرع في دعاء الاستخارة وترفع يديك وتدعو بما ورد، أما صلاة الحاجة فالحديث فيها مشهور ولكن لا بأس بها، والدعاء فيها أيضًا بعد السلام لقصة أبي موسى، ودعاء النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لأخيه بعد أن صلى ركعتين، أما الاستسقاء فإنه يصلي ركعتين ثم يخطب قائمًا خطبة واحدة يدعو في آخرها بما تيسر.

فتاوى المرأة، ابن جبرين، ص ٣٤

[دق جرس الباب وأنا في الصلاة]

السؤال: إذا كنت أصلي ودق الجرس ولا يوجد في البيت غيري فماذا أفعل؟

الجواب: إذا كانت الصلاة نافلة فالأمر فيها واسع لا مانع من قطعها ومعرفة من يطرق الباب، أما في الفريضة فلا ينبغي التعجل إلا إذا كان هناك شيء مهم يخشى فواته، وإذا أمكن التنبيه بالتسبيح من الرجل أو بالتصفيق من المرأة حتى يعلم الذي عند الباب أن الذي بداخل البيت مشغول بالصلاة كفى ذلك، كما قال النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "إنما التصفيق للنساء من نابه شيء في صلاته فليقل سبحان الله" (٣).


(١) أخرجه مسلم في صلاة المسافرين (٧٩٣).
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير (٦٣١٨)، وفي إسناده خالد بن نافع الأشعري وهو ضعيف.
(٣) أخرجه البخاري في العمل في الصلاة (١٢١٨)، ومسلم في الصلاة (٤٢١).

<<  <   >  >>