للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الباب الثاني

عقيدة الشيعة في الدور الثاني من القرآن

نحن ذكرنا فيما مر أن الشيعة كانوا يعتقدون التحريف في القرآن في الدور الأول بما فيهم أئمة مذهبهم، وواضعوا شرعتهم حسب مروياتهم، ولم يثبت عن واحد منهم أنه كان يعتقد خلاف ذلك، لأنه بعد ما أسسوا مذهباً خاصاً بهم جعلوا من أصله وأساسه الإمامة والولاية، وقالوا:

إن الإسلام بني على خمس: الصلاة والزكاة الصوم والحج والولاية، ولم يناد بشيء ما نودي بالولاية يوم الغدير" (١).

وقال البحراني نقلاً عن تفسير الإمام أنه قال:

إن تمام الإسلام باعتقاد ولاية علي عليه السلام، ولا ينفع الإقرار بالنبوة مع جحد إمامة علي كما لا ينفع الإقرار بالتوحيد من جحد بالنبوة" (٢).

وكذب على علي - رضي الله عنه - أنه قال:

من لم يقر بولايتي لم ينفعه الإقرار بنبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - " (٣).

ونقل عن محمد بن الحسن الصفار في بصائره عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:


(١) الكافي في الأصول" كتاب الإيمان والكفر، باب دعائم الإسلام ج٢ ص١٨، وللتفصيل راجع كتابنا "الشيعة والسنة" باب الشيعة والقرآن
(٢) "البرهان" مقدمة ص٢٤
(٣) "البرهان" مقدمة ص٢٤

<<  <   >  >>