للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الثالث- أن يكون الماء القليل غير متغير، وقد لاقى بول أو عذرة الآدمي، والتطهير يكون بالمكاثرة فهذا يطهر بالمكاثرة إما أن يصب فيه، أو ينبع فيه ما لا يمكن نزحه.

الرابع - أن يكون الماء القليل غير متغير، وقد لاقي الماء غيرهما من النجاسات، والتطهير يكون بالمكاثرة إما أن يصب فيه، أو ينبع فيه قلتين طاهرتين، فيزول بهما تنجيسه.

قال ابن قدامة في " المغني" (١/ ٢٧) شارحا الحالة الأولى والرابعة: (ما دون القلتين، فتطهيره بالمكاثرة بقلتين طاهرتين، إما أن يصب فيه، أو ينبع فيه، فيزول بهما تغيره إن كان متغيرا، وإن لم يكن متغيرا طهر بمجرد المكاثرة؛ لأن القلتين لا تحمل الخبث، ولا تنجس إلا بالتغير، ولذلك لو ورد عليها ماء نجس لم ينجسها ما لم تتغير به، فكذلك إذا كانت واردة، ومن ضرورة الحكم بطهارتهما طهارة ما اختلطتا به).

الخامس - أن يكون الماء كثيرا، ولا يمكن نزحه، وقد خالطه أي نجاسة فلا فرق هنا بين البول والعذرة، أو غيرهما وهذا الماء لا ينجس إلا بالتغير وتطهيره يكون بالمكاثرة حتى يزول تغيره.

السادس - أن يكون كثيرا ويمكن نزحه ويكون تنجيسه بمخالطة بول أو عذرة آدمي وقد تغير بهما فتطهيره يكون بالمكاثرة إما أن يصب فيه، أو ينبع فيه ما لا يمكن نزحه ويزول به التغير.

قال المرداوي في "الإنصاف" (١/ ٦٤): (إذا كان الماء المتنجس - أي ببول أو عذرة - كثيرا، وكان متغيرا بأحدهما. فإن كان مما يمكن نزحه. فتطهيره بإضافة ما لا يمكن نزحه إليه، جزم به ابن عبيدان وغيره. فإن أضيف إليه ما يمكن نزحه لم يطهره على الصحيح من المذهب. وقيل: يطهره. وأطلقهما في الرعاية الكبرى).

السابع - أن يكون كثيرا ويمكن نزحه ويكون تنجيسه بمخالطة بول أو عذرة آدمي ولكنه لم يتغير بها فتطهيره يكون بالمكاثرة إما أن يصب فيه، أو ينبع فيه ما لا يمكن نزحه.

<<  <   >  >>