فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[معرفة مراتب الجرح والتعديل:]

-[قال الحافظ: (ومراتب الجَرْح: وأسوأها الوصف بأفعل: كأكذب الناس، ثم دجال، أو وضاع، أو كذاب. وأسهلها: لين، أو سيئ الحفظ، أو فيه مقال.

ومراتب التعديل: وأرفعها الوصف بأفعل: كأوثق الناس، ثم ما تأكد بصفة أو صفتين كثقة ثقة، أو ثقة حافظ، وأدناها ما أشعر بالقرب من أسهل التجريح: كشيخ).]-

وقال في "النزهة" (ص:256): (وللجرح مراتب: أسوأها الوصف بما دل على المبالغة فيه، وأصرح ذلك التعبير بأفعل، كأكذب الناس، وكذا قولهم: إليه المنتهى في الوضع، أو ركن الكذب، ونحو ذلك.

ثم: دجال، أو وضاع، أو كذاب؛ لأنها وإن كان فيها نوع مبالغة، لكنها دون التي قبلها.

وأسهلها، أي: الألفاظ الدالة على الجرح قولهم: فلان لين، أو سيء الحفظ، أو: فيه أدنى مقال.

وبين أسوأ الجرح وأسهله مراتب لا تخفى.

قولهم: متروك، أو ساقط، أو فاحش الغلط، أو منكر الحديث، أشد من قولهم: ضعيف، أو ليس بالقوي، أو فيه مقال.

ومن المهم، أيضا: معرفة مراتب التعديل:

وأرفعها الوصف، أيضا، بما دل على المبالغة فيه، وأصرح ذلك: التعبير بأفعل، كأوثق الناس، أو أثبت الناس، أو إليه المنتهى في الثبت. ثم ما تأكد بصفة من الصفات الدالة على التعديل، أو وصفين: كثقة ثقة، أو ثبت ثبت، أو ثقة حافظ، أو عدل ضابط، أو نحو ذلك.

وأدناها ما أشعر بالقرب من أسهل التجريح: كشيخ، ويروى حديثه، ويعتبر به، ونحو ذلك. وبين ذلك مراتب لا تخفى).

[فائدة - ذكر مراتب الرواة عند الحافظ:]

قال الحافظ في مقدمة "التقريب (1) ": (فأما المراتب:


(1) وقد اختلف العلماء في بيان درجات أحاديث كل مرتبة من هذه المراتب وخاصة المراتب المتوسطة، والأفضل عدم الإعتماد على التقريب وخاصة في أمثال أصحاب أهل هذه المراتب لشدة الخلاف والمنازعة فيها، وقد بحث الشيخ وليد العاني - رحمه الله - هذه المراتب في كتابه (منهج دراسة الأسانيد والحكم عليها) وقد ذكرت ما وصل إليه من حكم حديث كل مرتبة ووضعتها بين قوسين في نهاية كل مرتبة.

<<  <   >  >>