فصول الكتاب

<<  <   >  >>

لأبي علي الجيَّانِي، وكذا رجال الترمذي، ورجال النسائي، لجماعة من المغاربة، ورجال الستة: الصحيحين، وأبي داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجة، لعبد الغني المقدسي في كتابه "الكمال"، ثم هذبه المزي في "تهذيب الكمال"، وقد لخصته، وزدت عليه أشياء كثيرة وسميته "تهذيب التهذيب"، وجاء مع ما اشتمل عليه من الزيادات، قدر ثلث الأصل).

معرفة الأسماء المفردة:

-[قال الحافظ: (والمفردة).]-

قال اللقاني (2/ 1582): (قال قاسم: "وهي التي لم يشارك من تسمى بشيء منها غيره فيها".

ولا فرق فيها - حينئذ - بين كونها اسما؛ بالمعنى المذكور في باب العلم، وبين كونها كنية، أولقبا، كانت للصحابة، أو لغيرهم.

فمن الأفراد في الأسماء: لُبَي، بوزن أبي، وأبوه: لَبَا، بوزن فتى، وهو

صحابي من بني أسد، وهو وأبوه فردان.

ومن الأفراد في الألقاب: مندل - بفتح الميم وكسرها مع سكون النون -: لقب لعمر بن على العنزي.

ومن أفراد الكنى: أبو مُعَيْد: كنية حفص بن غَيْلَان الدمشقي).

[معرفة الكنى والألقاب:]

-[قال الحافظ: (والكنى، والألقاب).]-

قال اللقاني (2/ 1585): (مراده: معرفة الكنى المجردة عن الأسماء، وعن الألقاب، وعن النسب، وعن النعوت، سواء كان لها ذلك في نفسها، أو لم يكن، نحو: أبي شيبة، وأبي هاب، وأبي رهم.

[تنبيهان:]

الأول: لا يخلو كلامه عن نوع تكرار مع ما قدمه من قوله:"ومعرفة كنى المسمين" إلى هنا.

الثاني: الكنية - عندهم -: ما صُدِّرَ بأب أو أم، زاد الرازي، وارتضاه الرضي وغيره من المتأخرين: "أو ابن، أو بنت".

قوله: "والألقاب": أي وكذا من المهم - أيضا - معرفة الأقاب، ولعل مراده: المجردة - أيضا - وحذفه من الثاني لدلالة الأول عليه. وهي: جمع لقب، وهو ما أشعر برفعة المسمى، أو ضَعَتِهِ، أي: خسته، وانحطاطه.

ولا يخفى عليك أن العَلَم: ما علق على شيء بعينه، غير متناول ما أشبهه بوضع واحد، ثم هو إن صدر بأب أو أم، وكذا بابن، أو بنت - على رأي - فهو كنية، وإلا فإن أشعر برفعة المسمى أو بضعته، فهو اللقب، وإلا فهو الاسم.

وقال بعضهم: ما وضعه الأبوان ابتداءً، فهو الاسم، ثم ما لم بوضع في الابتداء: إن اشعر بمدح أو ذم، فهو اللقب، ولو صدر بأب أو أم، وإن لم يشعر بذلك بأب أو أم فهو الكنية.

مثال اللقب الغير مصدر بأب، أو أم: زين العابدين، ومثاله مصدر بذلك: أبو الخيرن وأبو لهب، وأبو جهل، وأم الفضل، وعليه بتخرج كلام الشارح هنا حيث قال: (وكذا معرفة الكنى المجردة والألقاب وهي تارة تكون بلفظ الاسم، وتارة تكون بلفظ

<<  <   >  >>