فصول الكتاب

<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(والنسبة إلى الوطن أعم من أن يكون بلادا) جمع بلد، (أو ضِياعا) جمع ضَيعة، وهي المزرعة، (أو سِكَكا) جمع سكة وهي: المحلة والطريق، لكنه أوسع من الزقاق، (أو مجاورة).

(وتقع) أي تارة (إلى الصنائع) والصناعة بالفتح أخص من الحرفة، لأن الصناعة لا بد من المباشرة فيها بخلاف الحرفة كذا قيل (كالخياط) أي المباشرة الخياطة، (والحِرَف) جمع حرفة (كالبزاز) أي بائع البز من غير مباشرة في تحصيل وجوده من الغزل، والنسج.

(ويقع فيها) أي في الأنساب المنسوبة إلى القبائل، والأوطان، والصنائع، والحرف، أو في النسبة إلى هذه الأشياء (الاتفاق) أي خطأ كالقريشي والقرشي، (والاشتباه) أي لفظا، فإن أحدهما بضم القاف، وفتح الراء، نسبة إلى قريش، والآخر بفتح فسكون، نسبة إلى موضع من بلاد ما وراء النهر، وهذا الوقوع كثير في الصنائع، والحرف كالصباغ، والصياغ، والجمال والحمال.

(كالأسماء) أي كوقوعهما في الأسماء على ما تقدم.

(وقد تقع الأنساب ألقابا) أي قد يقع اللقب بصيغة النسبة (كخالد بن مَخْلد القَطواني كان كوفيا ويلقب بالقطواني وكان يغضب منها) أي من تلك النسبة، وفي القاموس: قطا: ثقل مشيه، والماشي قارب في مشيه، فهو قطوان، وقطوان محركة - أي بالفتح - موضع بالكوفة منه الأكسية.

(و) (من المهم أيضا معرفة أسباب ذلك) أي ما ذكر.

(أي الألقاب) يعني أسباب أنساب الألقاب، كصاعقة، وهو أبو يحيى أحد شيوخ البخاري لقب بذلك لشدة حفظه.


(1) قد ينسب الراوي إلى قبيلته الأصلية، وقد ينسب لقبيلة أخرى ولاءً، فينبغي على طالب العلم
أن يعرف الموالي من الرواة خشية أن يأتي مرة بنسبه الأصلي ومرة بنسب مواليه فيظن أنه آخر
، وانظر: "جني الثمر".

<<  <   >  >>