<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

التي يكثر اشتراكها - قال الشيخ قطب الدين الحلبي: وقع من بعض الناس اعتراض على البخاري بسبب إيراده أحاديث عن شيوخ لا يزيد على تسميتهم لما يحصل في ذلك من اللبس ولا سيما أن شاركهم ضعيف في تلك الترجمة وقد تكلم في بيان بعض ذلك الحاكم والكلاباذي وبن السكن والجياني وغيرهم قلت وقد نقل البياشي أحد الحفاظ من المغاربة في الأحكام الكبرى التي جمعها عن الفَرَبْرِيّ ما نصه كل ما في البخاري محمد عن عبدالله فهو بن المبارك وكل ما فيه عبد الله غير منسوب أو غير مسمى الأب فهو بن محمد الأسدي وما فيه عن إسحاق كذلك فهو بن راهويه وما كان فيه محمد عن أهل العراق مثل أبي معاوية وعبدة بن سليمان ومروان الفزاري فهو بن سلام البيكندي وما فيه عن يحيى فهو بن موسى البلخي قلت وقد يرد على بعض ما قال ما يخالفه) وقد هنا للتقليل.

المُؤتَلِف والمُختَلِف:

-[قال الحافظ: (وإن اتفقت الأسماء خطا، واختلفت نطقا: فهو المُؤتَلِف والمُختَلِف).]-

قال القاري في "شرح النخبة" (ص:699): ((وإن اتفقت الأسماء) أي أسماء الرواة مطلقا، شاملا للآباء والأجداد، كذا للألقاب والكنى والأنساب (خطا) أي من جهة الكتابة (واختلفت نطقا) أي من جهة الرواية (سواء كان مرجع الاختلاف النقط (1)) أي وجودا أو عدما وزيادة ونقصانا (أو الشكل (2)) أي إعرابا وبناء (فهو) أي هذا النوع (المؤتلف والمختلف) بالكسر فيهما أي المسمى بهذا، والائتلاف باعتبار الخط، والاختلاف باعتبار النطق.

(ومعرفته من مهمات هذا الفن) أي مما بالغوا في الاهتمام به (حتى قال علي بن المديني: أشد التصحيف) أي أصعبه أو أضره. (ما يقع في الأسماء) أي أسماء الرواة، (ووجهه) أي قوله هذا (بعضهم بأنه) أي التصحيف الذي يوجد في اسم الراوي (شيء لا يدخله القياس) أي قياس العربية. (ولا قبله شيء،) أي من المعنى. (يدل عليه) أي على المقصود منه. (ولا بعده) فيكون أشد أنواع التصحيف حيث لا تخليص عنه بالعقل، ولهذا وهم كثير من الناس في الأسماء لأجل الالتباس، بخلاف التصحيف الذي يوجد في متن الحديث، فإن الذوق المعنوي يدل عليه، وكذا سابقه ولا حقه غالبا يشير إليه).


(1) كيزيد، وتزيد. البزار، البزاز.
(2) كأَسِيْد، وأُسَيْد. وسلّام، وسلام.

<<  <   >  >>