<<  <   >  >>

[هذا ذكر اختلاف الناس في الدقيق]

اختلف المتكلمون في الجسم ما هو على اثنتي عشرة مقالة:

فقال قائلون: الجسم هو ما احتمل الأعراض كالحركات والسكون وما أشبه ذلك فلا جسم إلا ما احتمل الأعراض ولا ما يحتمل أن تحل الأعراض فيه إلا جسم، وزعموا أن الجزء الذي لا يتجزأ جسم يحتمل الأعراض وكذلك معنى الجوهر أنه يحتمل الأعراض، وهذا قول أبي الحسين الصالحي، وزعم صاحب هذا القول أن الجزء محتمل لجميع أجناس الأعراض غير أن التأليف لا يسمى حتى يكون تأليف آخر ولكن أحدهما قد يجوز على الجزء ولا نسميه تأليفاً اتباعاً للغة، قالوا: وذلك أن أهل اللغة لم يجيزوا مماسة لا شيء قالوا: فإنما سمي ذلك عند مجامعة الآخر له وإلا فحظه من ذلك قد يقدر الله سبحانه أن يحدثه فيه وإن لم يكن آخر معه إذا كان يقوم به ولا يقوم بأخيه، وشبهوا ذلك بالإنسان يحرك أسنانه فإن كان فيه شيء فذلك مضغ وإن لم يكن في فيه شيء لم يسم ذلك مضغاً.

<<  <   >  >>