للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٢٥٤٢ - قال أبو عمرو: وقد بقيت من هذا الباب مواضع لأذكرها «١» مع الاختلاف فيها في أماكنها من السّور إن شاء الله تعالى، وبالله التوفيق.

باب ذكر مذاهبهم في الوقف على الحركات اللائي في أواخر الكلم، ومعنى الرّوم والإشمام

٢٥٤٣ - اعلم أن الأصل أن يوقف على الكلم المتحركة في حال الوصل بالسكون؛ لأن معنى الوقف على الحركة: أي تترك، كما يقال وقفت عن كلام فلان أي تركته، ولأن الوقف أيضا ضدّ الابتداء، فكما يخصّ الابتداء بالحركة، كذلك يخصّ الوقف بالسكون، وذلك لغة «٢» أكثر العرب، وهو اختيار أحمد بن يحيى ثعلب، وجماعة من النحويين. واحتجّوا بالخبر الذي جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقف على آخر كل آية.

٢٥٤٤ - حدّثنا محمد بن أحمد البغدادي [قال: نا ابن الأنباري] «٣» قال: نا سليمان


(١) في م: (أذكرها).
(٢) في م: (بلغة).
(٣) زيادة يقتضيها السياق؛ حيث أن محمد بن أحمد بن علي لم يلق سليمان بن يحيى الضبي؛ لأن ولادة الأول بعد وفاة الثاني. راجع ترجمة كل منهما. وانظر إيضاح الوقف والابتداء ١/ ٢٥٨.
- يحيى بن سعيد بن العاص، الأموي، أبو عمر، الأشدق، ثقة، مات في حدود الثمانين ومائة.
التقريب ٢/ ٣٤٨.
وابن جريج اسمه عبد الملك بن عبد العزيز.
- عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة- بالتصغير- المدني، تابعي، ثقة فقيه، مات سنة سبع عشرة ومائة. التقريب ١/ ٤٣١.
- أم سلمة هي أم المؤمنين. وهذا الإسناد رجاله ثقات، وأخرج الحديث الإمام أحمد في المسند (٦/ ٣٠٢)، وأبو داود في سننه في كتاب الحروف والقراءات بنحوه والترمذي في جامعه في كتاب القراءات بنحوه، والحاكم في المستدرك (٢/ ٢٣٢) كلهم من طريق يحيى بن سعيد عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن أم سلمة قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث غريب، قال: وليس إسناده بمتصل؛ لأن الليث بن سعد روى هذا الحديث عن ابن أبي مليكة عن يعلى بن مملك عن أم سلمة. وحديث الليث أصح. اهـ.
- وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. اهـ وأقره الذهبي.
- وقال المناوي في فيض القدير (٥/ ٢٣٨): قال الدارقطني، وإسناده صحيح.

<<  <  ج: ص:  >  >>