فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

نقد حديث: (إن الجن والإنس والشياطين والملائكة لو كانوا صفاً واحداً)

من هذه الأحاديث أيضاً حديث: (إن الجن والإنس والشياطين والملائكة منذ خلقوا إلى يوم القيامة لو كانوا صفاً واحداً ما أحاطوا بالله عز وجل).

فهذا منكر؛ لأنه ليس هناك شيء يحيط بالله جل في علاه، قال تعالى: (وَلا يُحِيطُونَ بِهِ} [طه:110] وليس هناك شيء يدرك الله جل في علاه، قال سبحانه: {لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ} [الأنعام:103]، فهذا هو محل النكارة، فلا يمكن أن يقول النبي صلى الله عليه وسلم ذلك على ربه، وهو أعلم الخلق بربه.

ولكل جنس شياطين، وهذا الذي جعل الشيخ ابن عثيمين يؤول حديث النبي صلى الله عليه وسلم: (المرأة والكلب والحمار تقطع الصلاة، فسأله أبو موسى: ما بال الأسود من الأصفر والأحمر؟! فقال: الكلب الأسود شيطان)، فالشيخ لم يقبل أن يكون الكلب الأسود شيطاناً على حقيقته، وإنما قال: هو شيطان الكلاب؛ لأن كل جنس له شيطان، والشيطان مأخوذ من الشطن، والشطن: هو البعد، عن رحمة الله جل في علاه.

<<  <  ج: ص:  >  >>