فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

نقد حديث: (أن النبي رأى ربه في المنام في أحسن صورة شاباً موقوراً)

أيضاً من هذه الأحاديث التي رويت عن النبي صلى الله عليه وسلم ظلماً وعدواناً وزوراً: (أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى ربه في المنام في أحسن صورة شاباً موقوراً، رجلاه في خضر، عليه نعلان من ذهب، في وجهه فراش من ذهب).

وهذا الحديث روي من وجه آخر: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أتاني ربي في صورة شاب أمرد)، وهذا الحديث قيل بأن شيخ الإسلام ابن تيمية صححه، لكن لو راجعت لشيخ الإسلام ابن تيمية في بعض الأقاويل فقد يتوهم الإنسان بأنه صحح هذا الحديث، لكن الصحيح الراجح أن هذا الحديث باطل لا أصل له، وهو موضوع على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وكفى في ركاكة لفظه أنه شبه الخالق بالمخلوق، ونقول: إن الله جل وعلا يأتي على صورة، وذلك لحديث الآخرة: (فيأتيهم على غير الصورة التي يعرفونها فيقول: أنا ربكم، فيقولون: نعوذ بالله منك لست بربنا، فيقول: بينكم وبينه علامة؟ فيقولون: نعم، فيأتيهم الله على الصورة التي يعرفونها).

فأولاً جاءهم على الصورة التي لا يعرفونها، ثم جاءهم في المرة الثانية على الصورة التي يعرفونها، فهذه دلالة على بطلان حديث: (أتاني ربي في صورة شاب أمرد).

<<  <  ج: ص:  >  >>