للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والاستحسان «١»، والاستصحاب «٢»، وقول الصحابي «٣» ونحوه. ولا تثبت أصول الشريعة إلا بقاطع كالبديهيات والنظريات «٤» والمتواترات «٥» ونحوها.


- الفرع. وأما الظني فهو: ما كان الإثبات- أي الادراك- على وجه الرجحان وغلبة الظن. أي إذا ظن في علة حكم الأصل أو حصولها في الفرع، أو ظن في أحدهما.
(انظر المختصر في أصول الفقه لابن اللحام ص ١٤٢، ودراسات في أصول الفقه للدكتور عبد الفتاح الشيخ ص ١٩٧).
(١) الاستحسان: في اللغة: عد الشيء واعتقاده حسنا. تقول استحسنت كذا، أي اعتقدته حسنا، أو طلب الأحسن للاتباع الذي هو مأمور به كما في قوله تعالى: فَبَشِّرْ عِبادِ (١٧) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ (الزمر ١٧ - ١٨) وفي الاصطلاح: هو العدول بحكم المسألة عن نظائرها لدليل شرعي خاص. وقال به الحنفية، وأنكره غيرهم، وقال المنكرون:" من استحسن فقد شرع" (انظر مقدمة: ابن قدامة وآثاره الأصولية للدكتور عبد العزيز السعيد، والمختصر في أصول الفقه لابن اللحام ص ١٦٢، وأدلة التشريع للربيعة ص ١٥٥ وما بعدها).
(٢) الاستصحاب: لغة: طلب المصاحبة. واصطلاحا: له عدة تعاريف عند العلماء منها: هو البقاء على الأصل فيما لم يعلم ثبوته وانتفاؤه بالشرع، ويسمى العدم الأصلي عند عدم الدليل الشرعي. وهو دليل مختلف في الاحتجاج به (انظر فتاوى ابن تيمية ١١/ ٣٤٢، المختصر في أصول الفقه لابن اللحام ص ١٦٠، ابن قدامة وآثاره الأصولية متن الروضة ص ١٥٥ وما بعدها، التعليقات على الورقات ص ٨٩، أدلة التشريع للربيعة ص ٢٧٥ وما بعدها).
(٣) الراجح من أقوال العلماء أن قول الصحابي إذا اشتهر ولم يخالفه أحد من الصحابة، ولا عرف نص يخالفه: أنه حجة.
(انظر فتاوى ابن تيمية ٢٠/ ١٤، ٥٧٣).
(٤) هكذا في النسخ الثلاث ولعل صحيح العبارة:" كالبديهيات والفطريات نسبة إلى الفطرة التي فطر الله الناس عليها. والله أعلم.
(٥) سيأتي الكلام عن المتواتر في ص: ٥٦٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>