تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا
<<  <  ج: ص:  >  >>

[ذكر جبريل في القرآن باسمه ووصفه]

ذكر الله جل وعلا جبريل في القرآن باسمه، وذكره بوصفه: ذكره الله باسمه فقال جل ذكره في سورة البقرة: {قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ * مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ} [البقرة:97 - 98].

وذكره الله جل وعلا في سورة التحريم ذكراً مشرفاً؛ لأنه ذكره ذكراً خاصاً وعاماً، قال الله جل وعلا: {فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ} [التحريم:4].

ومعلوم أن جبريل يدخل في قول الله: {وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ} [التحريم:4]، لكن الله جل شأنه خصه بالذكر لشرفه عليه السلام.

وهذا الملك الكريم كما ذكره الله باسمه ذكره بوصفه فوصفه بأنه أمين غير ذي تهمة، قال الله تعالى: {وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ} [التكوير:24].

أي: بمتهم.

وقال: {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ * بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ} [الشعراء:193 - 195].

وأضافه الله إلى ذاته العلية إضافة تشريف، قال جل شأنه: {فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا} [مريم:17] أي: جبريل.

{فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا} [مريم:17].

وهو عليه السلام أحد الملائكة، والملائكة خلق كثير لا يعلم عددهم إلا الله، قال الله: {وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ} [المدثر:31] فيدخل فيها الملائكة وغير الملائكة؛ لأن كل ذلك جند لله، لكنهم يأتون في المقدمة.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير