<<  <  ج: ص:  >  >>

ولما جاء الاعتماد (1) من عند الشاه ـ وكان قد مضى من الليل أربع ساعات كما هي العادة ـ قال لي:

إن الشاه شكر فعلك، ودعا لك وهو يسلم عليك ويرجو منك أن تحضر معهم غدا في المكان الأول، لأني أمرتهم أن يكتبوا جميع ما قرروه والتزموه في رقعة، ويضع كل منهم خاتمه تحت اسمه وأرجو منك أن تكتب شهادتك فوق الرقعة في صدرها بأنك شهدت على الفرق الثلاث بما التزموه وقرروه وتضع خاتمك تحت اسمك.

[المؤتمر في يومه الثاني]

وقبل ظهر يوم الخميس لخمس وعشرين خلون من الشهر المذكور (شوال 1156) جاء الأمر بأن نحضر كلنا في المكان الأول، فاجتمعنا فيه كلنا والعجم متصلة من خارج القبة إلى باب الضريح على القدم بازدحام عظيم يبلغ عددهم نحو الستين ألفا، فلما جلسنا، أتوا بجريدة طولها أكثر من سبعة أشبار سطورها طوال إلى ثلثيها والثلث الثالث مقسم أربعة أقسام بين كل قسم وقسم بياض نحو أربع أصابع أو أكثر، لكن السطور أقصر من السطور الأول بكثير. فأمر الملا باشي مفتي الركاب أقا حسين أن يقرأها قائما على رؤوس الأشهاد، وكان رجلا طويلا بائنا فأخذ الجريدة ـ وهي مكتوبة باللغة الفارسية ـ وكان مضمونها:


(1) هو اعتماد الدولة الذي كان الشيخ عبد الله السويدي في ضيافته.

<<  <  ج: ص:  >  >>