للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[حكم الكتب التي تتكلم في المغيبات وأشراط الساعة]

السؤال

انتشر في الآونة الأخيرة بعض الكتب مثل كتاب عمر أمة الإسلام، وكتاب هرمجدون، فما رأيكم فيها؟

الجواب

مع الأسف أن كثيراً من الناس عندما ينظر إلى الواقع المؤلم للمسلمين يبدأ يشتغل بالقراءة في كتب الفتن وأشراط الساعة وأخبار آخر الزمان فيقع عند قراءته هذه في زلات، إما أن يتعطل عن العمل وينتظر المهدي، وإما أن يدعي في إنسان أنه المهدي وهو ليس كذلك، وإما أن يحاول أن يطبق هذه النصوص التي يقرأها على الواقع، فيقول مثلاً: السفياني هو فلان، والذي يأتي وينقض الكعبة فلان، ومعركة هرمجدون ستقع بعد فترة وقدرها كذا، وهكذا.

وهذه الطريقة ليست بطريقة مشروعة؛ لأن تنزيل أخبار النبي صلى الله عليه وسلم على الواقع هي من جنس الظن الذي ليس عليه دليل، والظن كما تعلمون هو أكذب الحديث، ولا ينبغي للإنسان أن يشتغل بهذا.

والحقيقة أن من الخطأ اشتغال كثير من الناس بما يتعلق بالنبوءات، سواء نبوءات أهل الكتاب أو نبوءات المسلمين؛ نعم يمكن لنا أن نقرأ مثل هذه الأشياء وأن نستفيد منها، وأن نفكر في المستقبل، لكن من الخطأ الكبير أن يحاول الإنسان أن يطبق ذلك، ولذلك تجد مثلاً من يقول: إن أمريكا ضربت العراق من أجل سببين: الأول: النفط، وهذا ليس مشكلاً.

والثاني: من أجل جبل الذهب الذي يظهر عند انحسار نهر الفرات.

نعم الحديث صحيح، لكن هو خرافة بالنسبة أمريكا، لأن أمريكا أصلاً لا تؤمن بالحديث ولا فكرت في الحديث، وإنما لها مبررات أخرى تفيدها هي في ذاتها وفي شخصها.

فالاشتغال بمثل هذه القضايا لا يفيد الإنسان، بل ينبغي على الإنسان أن يبتعد عن مثل هذه الأمور.

<<  <  ج: ص:  >  >>