فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الرد على العلمانيين في قولهم إن الدين لا دخل له في السياسة]

وبمثل هذا يمكن أن نرد على العلمانيين الذي يقولون: إن هذا الدين لا دخل له في السياسية.

فنقول: إن النبي صلى الله عليه وسلم قد علم أصحابه آداب قضاء الحاجة، وقال أبو ذر: (لقد توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وما من طائر يقلب جناحيه في السماء إلا ذكر لنا منه علماً)، فكيف يوضح الرسول صلى الله عليه وسلم دقائق الأمور للصحابة، مثل آداب قضاء الحاجة، وآداب النوم، وآداب الاستئذان، ونحو ذلك، ويهمل قضايا الأمة العامة الأساسية المهمة، مثل قضية سياسة الناس وتطبيق أحكام الله عز وجل؟! هذا لا يمكن أبداً.

فهذا نوع من أنواع الأدلة التي يمكن أن يستدل بها في الرد على العلمانيين الذين يقولون: إن الشرع أهمل قضية سياسة الناس.

وفيه الرد أيضاً على المتكلمين الذين يقولون: إنه لا يوجد في القرآن ولم يتكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا الصحابة بما يغني ويفي ويكفي في موضوع الإيمان بالله وبأسمائه وصفاته وأفعاله وعبادته.

<<  <  ج: ص:  >  >>