للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[مقدمات في سورة الإخلاص]

قال المؤلف رحمه الله تعالى: [وقد دخل في هذه الجملة ما وصف الله به نفسه في سورة الإخلاص التي تعدل ثلث القرآن، حيث يقول: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} [الإخلاص:١ - ٤]].

بدأ المصنف رحمه الله تعالى في الكلام على صفات الله سبحانه وتعالى، وقد سرد المصنف رحمه الله جملة كبيرة من الآيات والأحاديث، وكل هذه الآيات والأحاديث فيها إثبات صفات الله سبحانه وتعالى، وستكون طريقتنا -بإذن الله عز وجل- في دراسة هذه الآيات وهذه الأحاديث هي: أن نجمع الأدلة المتشابهة بعضها إلى بعض، ونجعلها تحت صفة، فمثلاً: إذا كان في آية إثبات صفة العلم لله عز وجل وفي آية أخرى إثبات صفة العلم لله عز وجل، نأخذ هذه الآية ونضمها مع هذه الآية ونتحدث عن صفة العلم في مكان واحد، وكذلك نأخذ من الأحاديث ما يدل على نفس المعنى ونضمه مع الآيات؛ لكي نتجنب التكرار، وحينئذ سنتحدث عن الصفات بشكل موضوعي، فنتحدث عن العلم والحياة والسمع والبصر، ونأخذ الآيات والأحاديث التي تدل على هذه المعاني، حتى لو كان ترتيبها غير منظم، فلن نلتزم بالترتيب -بإذن الله تعالى- في كلامنا على صفات الله عز وجل الواردة في هذه الآيات، إلا سورة الإخلاص وآية الكرسي، فسورة الإخلاص وآية الكرسي اشتملتا على جملة كبيرة من الصفات، فسنتحدث عنها بشكل عام إلا ما سيأتي توضيحه وبيانه في مكان آخر فإننا نؤجله إلى ذلك المكان.

قبل أن نتحدث عن مسائل العقيدة الموجودة في سورة الإخلاص ننبه إلى أربعة أمور: الأمر الأول: فضل هذه السورة.

والأمر الثاني: توضيح كيفية عدل هذه السورة لثلث القرآن.

والأمر الثالث: هل يعني عدل هذه السورة لثلث القرآن كفايتها عن السور الأخرى؟ والأمر الرابع: سبب النزول.

<<  <  ج: ص:  >  >>