للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الإيمان بالقدر وما يتضمنه]

ومن الإيمان أيضاً الإيمان بالقدر، والإيمان بالقدر يتضمن الإيمان بأربعة مراتب: المرتبة الأولى: الإيمان بعلم الله عز وجل الشامل لكل شيء، وأن الله عز وجل مطلع على أعمال العباد قبل أن يعملوها، وأنه سبحانه وتعالى كان يعلم قبل أن يخلق الإنسان ماذا سيعمل من أعمال الخير والشر.

والمرتبة الثانية: هو أن الله عز وجل كتب ما علمه من أحوال العباد في اللوح المحفوظ.

والمرتبة الثالثة من مراتب القدر: هو مشيئة الله عز وجل النافذة والشاملة لكل أحوال الإنسان، ومشيئة الله سبحانه وتعالى وإرادته تنقسم إلى قسمين: إرادة كونية عامة موافقة لمعنى الخلق، وإرادة شرعية خاصة موافقة لمعنى المحبة والأمر.

والمرتبة الرابعة: هي الإيمان بخلق الله سبحانه وتعالى لأفعال العباد، فإن أفعال العباد مخلوقة لله سبحانه وتعالى، والعباد وقدرة العباد هي أسباب في انتقال الفعل من العدم إلى الوجود وليست مستقلة استقلالاً تاماً، بل أفعال العباد جميعاً مخلوقة لله سبحانه وتعالى، يقول الله عز وجل: {وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ} [الصافات:٩٦]، ما يعمله العباد من مخلوقات الله عز وجل كسائر مخلوقاته سبحانه وتعالى.

<<  <  ج: ص:  >  >>