للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[دلالة الاستقراء على توحيد الألوهية وتوحيد الأسماء والصفات]

وأما بالنسبة لتوحيد الألوهية فمثل قول الله عز وجل: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ} [محمد:١٩].

وأما توحيد الأسماء والصفات، فالله عز وجل يقول: {وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} [الأعراف:١٨٠]، والحصر هنا من نفس نوع الحصر في قوله: {أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ} [الأعراف:٥٤]؛ لأن الآية: ((وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى))، فيها تقديم الجار والمجرور وهو (لله)، وإعرابه في محل رفع خبر المبتدأ وهو (الأسماء)، وأصل الجملة في تركيبها اللغوي (الأسماء الحسنى لله فادعوه بها)، لكن الله عز وجل قدم ما حقه التأخير لفائدة معنوية وهي حصر الأسماء الحسنى لله عز وجل.

والحسنى هي: التي بلغت الغاية في الحسن والجمال، والصفات داخلة في مدلول الأسماء، فإن كل اسم من أسماء الله يتضمن صفة من صفاته، وسيأتي الحديث في اللقاء القادم عن موضوع توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية، وسنتحدث عن معنى توحيد الربوبية وبعض أنواع توحيد الربوبية، وسنتحدث أيضاً عن توحيد الألوهية وفضائل هذا التوحيد ومفهومه ومعناه، وبعد ذلك سننتقل إلى توحيد الأسماء والصفات، ثم ننتقل إلى الكفر والشرك وما يتعلق بها.

أسأل الله عز وجل أن يوفقني وإياكم لكل خير.

وصل اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>