للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[علاقة المصلحة بالنص الشرعي]

السؤال

هل هذه الجملة صحيحة: تقديم المصلحة على النص الشرعي؛ لأن المصلحة مرتبطة بالنص الشرعي، فإذا وجد شيء ظاهره مصلحة وهو مخالف للنص الشرعي فنحن لا نقبل أن نسميها مصلحة.

الجواب

هذا صحيح بشكل عام، أي: أن المصلحة بشكل عام مرتبطة بالنص الشرعي؛ لأن هذه النصوص جاءت لتحقيق المصالح للناس ودرء المفاسد عنهم، فإذا ظن أحد أن هناك مصلحة تعارض النص فهذه المصلحة موهومة.

والمصالح تنقسم إلى ثلاثة أقسام: مصالح معتبرة: وهي الموافقة للنصوص، ومصالح ملغاة: وهي المخالفة للنصوص، ومصالح مرسلة: وهي التي ليس فيها موافقة ولا مخالفة، وفيها فائدة للناس، مثل إشارات المرور، فهذه الصحيح اعتبارها، وأنها من الأمور التي تنفع الناس وتفيدهم، لكن هناك أحياناً مصالح خاصة، مثلما قال الله عز وجل عن الخمر والميسر: {فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ} [البقرة:٢١٩]، فالمنافع مصالح، فأحياناً قد تكون مصلحة جزئية أو مصلحة ذاتية، فلا يقدم المصلحة الخاصة على النص الشرعي، وهذا لا يجوز أبداً بأي حال من الأحوال.

نكتفي بهذا القدر، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>