فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[موقف الشيعة من أبي بكر الصديق رضي الله عنه]

نريد أن نقف وقفات موجزة مع موقف الشيعة من بعض الأصحاب.

أولاً: موقفهم من أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه.

لقد ذكروا عدة مطاعن على أبي بكر الصديق، لكن سنذكر نموذجاً واحداً فقط، فهم في كتب تفاسيرهم يفسرون قول الله سبحانه وتعالى: {ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ} [التوبة:40].

ويقولون: أولاً: الرسول صلى الله عليه وسلم أخذ معه أبا بكر؛ حتى لا يدل عليه المشركين فيقضوا عليه.

هكذا تفسيرها عندهم.

كذلك يقولون في قوله تعالى: {لا تَحْزَنْ} [التوبة:40]: أي: أن أبا بكر أصابه الحزن، وهذا دلالة على أنه جبان وأنه منافق، وأنه مع الرسول صلى الله عليه وسلم في ظاهره ومع المشركين في باطنه، ولذلك يقولون: إن الرسول صلى الله عليه وسلم لمس صدر أبي بكر الصديق فجأة فإذا فيه قلادة معلقة، ففتحها وإذا هي صورة هبل، الصنم الذي يعبده المشركون.

فقال ما هذا يا أبا بكر؟ فقال: استغفر لي يا رسول الله لم أقصد ذلك.

إلى آخر تلك الخزعبلات.

ثم إنه عندما التقى بـ عمر، قال له: لقد خدعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وطلبت منه أن يستغفر لي، وسأغير مكان هذا الصنم.

كما هو مسطر في كتبهم.

فالشيعة يريدون أن يبينوا أن أبا بكر كافر؛ نظراً لهذه القصص المختلقة.

وكما قلنا مسبقاً: لا يوجد أحد أكذب من الرافضة.

فهذا أبو بكر الصديق الذي هو خير الخلق بعد الأنبياء والمرسلين يقفون منه هذا الموقف.

ويقفون منه هذا الموقف؛ لأنه كما يزعمون أخذ الخلافة من علي بن أبي طالب، والخلافة لم تؤخذ من علي، لأن علي بن أبي طالب رضي الله عنه كان مقراً بفضل أبي بكر وبتقدم أبي بكر عليه، وكان مع أبي بكر، فهم يقفون من أبي بكر هذا الموقف؛ لأنه أمر بتسيير الجيوش إلى العراق، وتدمير أصول الرافضة، فهم يحقدون على أبي بكر بسبب ذلك وغيره.

صحيح أن أبا أبا بكر هو الذي سير الجيوش إلى العراق، لكن من الذي تحطمت الإمبراطورية المجوسية الفارسية في خلافته؟ إنه عمر بن الخطاب، لذلك فإن عمر بن الخطاب هو المقدم في الكراهية والحقد، ويطيلون في لعنه وسبه وشتمه.

<<  <  ج: ص:  >  >>