<<  <   >  >>

أما في الباكستان فقد خلفت إنجلترا من ورائها هيكلاً مثقفاً، لا يجهل أحد خصائصه، ومن بين أعضائه (السيد أمير علي)، وهو من أوائل المفكرين والمدافعين عن الإسلام الحديث، والسيد محمد إقبال (وهو من التلاميذ القدامى في جامعة أكسفورد، كما كان من تلاميذها معاصره الشاعر رابندرانات طاغور).

هكذا تتضح معالم الطريق الجديد الذي ينفتح أمام الإسلام، وبقي علينا بطبيعة الحال تحفظ في هذا السبيل: إذ يجب أن نأخذ في اعتبارنا الملابسات الدولية التي قد تتيح لنا ظروفاً مختلفة وغير متوقعة، يمكننا الاستفادة منها لتحقيق ما رسمناه من آمال. وذلك إذا لم تنشب حرب عالمية يكون من ورائها على الأقل تغيير شامل لما عهدناه في هذا الوجود الإنساني.

القاهرة في

13 من ربيع الثاني 1379

15 من تشرين الأول (أكتوبر) 1959

***

<<  <   >  >>