للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

بَاب

{وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا (٥١) وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا} كَلَّمَهُ، تقول لِلْوَاحِدِ وَللْاثْنَيْنِ وَالْجَمِيعِ نَجِيٌّ, يُقَالَ {خَلَصُوا نَجِيًّا} وَالْجَمِيعُ أَنْجِيَةٌ, تَلْقَفُ: تَلْقُمُ.

تَقَدَّمَ مَا فِيهِ.

بَاب

قَوْلِ الله عَزَّ وَجَلَّ {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى (٩) إِذْ رَأَى نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ} أَبْصَرْتُ {لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى (١٠) فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يَامُوسَى (١١) إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى (١٢)}.

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: طُوًى اسْمُ الْوَادِي، {سِيرَتَهَا} حَالَتَهَا وَ {النُّهَى} التُّقَى، {بِمَلْكِنَا} بِأَمْرِنَا، (هَوَى) شَقِيَ، فَارِغًا إِلَّا مِنْ ذِكْرِ مُوسَى، {رِدْءًا} كَيْ يُصَدِّقَنِي، وَيُقَالَ مُعِينًا، يَبْطُشُ وَيَبْطِشُ، {يَأْتَمِرُونَ} يَتَشَاوَرُونَ, وَالْجِذْوَةُ القِطْعَةُ غَلِيظَةٌ مِنْ الْخَشَبِ فِيهَا لَهَبٌ، (سَنَشُدُّ) سَنُعِينُكَ كُلَّمَا عَزَّزْتَ شَيْئًا فَقَدْ جَعَلْتَ لَهُ عَضُدًا.

وَقَالَ غَيْرُهُ: كُلَّمَا لَمْ يَنْطِقْ بِحَرْفٍ أَوْ فِيهِ تهمة أَوْ فَأْفَأَةٌ فَهِيَ عُقْدَةٌ، {أَزْرِي} ظَهْرِي، {فَيُسْحِتَكُمْ} فَيُهْلِكَكُمْ، {الْمُثْلَى} تَأْنِيثُ الْأَمْثَلِ، يَقُولُ بِدِينِكُمْ، يُقَالَ خُذْ الْمُثْلَى خُذْ الْأَمْثَلَ، {ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا} يُقَالَ هَلْ أَتَيْتَ الصَّفَّ الْيَوْمَ يَعْنِي الْمُصَلَّى الَّذِي يُصَلَّى فِيهِ، {فَأَوْجَسَ} أَضْمَرَ خَوْفًا فَذَهَبَتْ الْوَاوُ مِنْ {خِيفَةً} لِكَسْرَةِ الْخَاءِ، {فِي جُذُوعِ النَّخْلِ} عَلَى جُذُوعِ النَّخْلِ, {خَطْبُكَ} بَالُكَ، {لَا مِسَاسَ} مَصْدَرُ مَاسَّهُ مِسَاسًا، {لَنَنْسِفَنَّهُ} لَنُذْرِيَنَّهُ, الضحى الْحَرُّ،

<<  <  ج: ص:  >  >>